|
أفقرُ العـُشـّــاق

من يجمعُ أجزائي ؟
لمْ يعُد يقبلُني أيُّ شيءٍ
يا حبيبتي ,
لمْ يعُد يقبلني
أيُّ شيءْ ..
أيُّ شيءْ .. !
عندما أردتُ أنْ أكتبَك ,
لم تعُد تكتبُني أصابِعي ..
وعندما أردتُ حملَ أصابعي ,
ذبُلتْ .. سقطَت على راحتي كأوراق الخريفْ
إصبعاً بعدَ إصبعْ
احتضنَت وردة طارتْ من جدائِلُك
ذبُلت جدائِلُك ..
جديلةً بعدَ جديلة
ودفنَتْ الوردةُ أكمَامَهَا على راحتِي ..
زِرّاً بعدَ زِرْ
وخلعتْ قميصَها الأحمرْ ..
قطعةً بعدَ قطعة
وماتتْ أصابِعي والوردة ..
حُضناَ بحُضنْ

لمْ
يعُد يقبلُني ظِلِّي
تركَني وهرب إليكِ ..
إحتضنَكِ
وقفَ بعيداً .. بعيداً !
.. وأطلَّ برأسهِ من خلفِ ظِلِّك
أخرجَ لسانَه
وأشارَ إليَّ
ملوحاً بالوَداعْ
حتى لساني
أصبحَ سوطاً
يصفعُني على فَمي
كلمَا قلتُ
( أحِبُّكِ )
كلمَا كتبتُ
( أحِبُّكِ )
أردتُ
أن أصرخَ على الورقْ ( أحِبُّكِ )
طارت منهُ الحُروف
وطارَ منّي الورقْ
وطارَ القلمْ
و .. .. .. طارَ عقلي !
وبقيتُ وَحْدِي
أندُبُ حرْفي المسافرُ
خلفَكْ !
وهُـدوئي المصلوب
ببعُـِدكْ

قلتُ ( أحـ ..
ـبـــ .. ـك )
قفزَ قلبي على يدِي
نبتَ لهُ ..
ريشْ , وذيلْ , وأجنحهْ
,
ومنقارْ
غرّد .. !
وطارَ كالعصفور
فَ ( سبحانَ الله ) .. !!
تركني وحلَّق بعيداً معَ السِّرْب
وتركني أبْكي
وحيداً ..
خارجَ السربْ

تبَعَتْهُ
عينايْ , وأذنايْ , ويدايْ ..
وقدماي
لم يبق لي شيء
لمْ .. يبقَ .. ليَ .. شيءْ !
حتى عَقلي
تكَسّرَ أمامي كالفَخّارْ
تبِعَكِ كُلِّي وتركَني كلِّي ..
ف بالله
عليكِ
ماذا أفعلُ .. ؟
تعبتُ يا أنتِ ..
تعبتْ !
ومللتُ يا
أنتِ ..
مللتْ !
وضجِرتْ ,
وتمزقتْ ,
واهترأتْ ,
وتكَسّرتْ ,
وضِعـْتْ ,
وتبعثرْتْ ,
ونزفتْ
..
ونزفتْ
..
ونزفتْ
..
ونزفتْ
جـراحــاتي
وتناثرَت
أجزائي . .
يا رَبِّي !
من سيُعيدُ لي أشيائي .. ؟
من يلملم أجزائي .. ؟
من .. ؟
وماذا
بقيَ لي .. ؟
ماذا .. ؟
وأنا أفقرُ عاشقٍ على وجهِ الحبْ ..
!
نـ§ــزف المشـ§ـاعـ§ـر
هــــدووووء
,
|