| | |||
|
| ™¨¨¨° « نـــزف مـنفــرد » °¨¨¨™ |
![]() |
| | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 | |||||||||||
| أيهــا الأصــدقـاء ... هنــا فــي هــذا المكـــان المـوحـش .. الجميــل بتفـــرد ... ســأستـريــح .. واستـدعـي كــل مــامــر بــي هنـــاك ... تلــك ( سـاحــة معــركــة ) ... اعــاودهــا فــي كــل لحظــة .. بصــدر مشــرع ... وأيــدي خــاويــة مـن اي سـلاح .! سـأخبـركـم اســرارهــا .. كلمــا لحــقــت بــي طعنــة غـادرة .. او رصــاصــة طــائشــة أو انفجــر تحــت قــدمــي لغــم مـدسـوس . أهـرب الــى هــذا المكـــان .. واضمــد جــراحـي بقــربكــم .. لأعــاود الكــرة ... فــي كــل مــرة ..! سجل لمشاهدة الصور أصــدقـــائــي ... فـي هـذة المــرة ... استضفــت غيمــة قــالـت انهــا تمثــل البحـار البعيــدة ... وكـان بمعيتهـا سلــة مملــؤة بالـرذاذ .. قالـت انهـا منـدوبـة المطــر . وكيــس متــروس بالهــواء الطلــق .. قـال انـه يحمـل وجهـة نظـر البـراري .. وحـزمـة مـن اعشــاب نـديـة قـالـت : ( انـا آسفــة تـأخـرت قليــلاً ) .. وزوبعـة منفعلــة جــاءت علـى عجــل ... وازهـار غـافلــت المـزهـريـة وهـرولـت نحــوي حـافيـة القـدميــن وعصفـور جـاء بصفـة ( صحــفـي ) ليشــاركنـي حـزنــي ..! سجل لمشاهدة الصور أيهـــا الأصــدقـــاء ... ادعـوكـم اليــوم لأعلـن لكــم عـن انقصـافـي ... فقــد كنـــت هنــاك ... واظـن أن الجــرح ادمــانــي ... ولا اعلــم كــم مـن الـوقــت سيمهلنــي .. قبــل ان اغــادركــم الـى غيـر رجعــة . أيهـا الأصــدقــاء ... لقــد انهــدم حيلــي ... وهــاأنـا عـاجـز عـن استضـافـة الهــواء العليـل فـي صـدري .. وخيـاري الـوحيــد حـاليـــاً هـو أن ألملـم جـروحــي .. واستــريــح فـي هــذا المكـان .. أيهــا الأصــدقــاء .. ولكــن الأصــدقـاء غــادروا حتــى قبــل ان يطبعـــوا علـى جبينــي قبلــة الــوداع ..! لا تــرحلــوا بعيــدا ... ارجـوكــم .. فهنــا ستكــون قبــل النهــايــة .. ( استــراحــة محــارب ) .. أدمتــه الجــراح .... الــى الملتقـــى ....!
| |||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 | |||||||||||
| ارسلــــت لــي هــذه الـرســالـة .. ولا اعــرف هــل اشكـرهــا أم أكتفـي بـوضعهـا هنــا ..! سجل لمشاهدة الصور كنــت قــد حسبتـك بـأنـك جئـت زائــرا :... أيــام تتنفـــس فيهـــا طمـأنينــه مـؤقتــة وشيئــاً مـن الأمــان .. ثـم جعلتهــا اجـازه : شهـور تـرتاح فيهـا مـن الظلمـة والقيظ وطـوابيـر القتــل وسفـك الـدمــاء .. وتتعلــم فيهـا مـن جـديـد بـأن الليــل للهجـوع لا للمـداهمـات .. أو تنظيـف المسـدسـات بعـد كـل عمليــة اطــلاق واصـابـة ..! والـوسـاده خلقــت للأحــلام لا للكــوابيـــس ...! سجل لمشاهدة الصور وتتــابعـت عليـك السنــوات .. صـارت ايـامـك قلقــاً وليـاليـك ضيـاعـاً وتيهـــاً .. وهـا أنـت هنــا . مـن حـولـك الأمــن .. لكنـك خـائـف .. ولـديـك الــدفء .. لكــن تشعـــر بالبــروده ..! عـزاؤك حقيبـة ظلـت مستعــدة للسفـر .. تســألـك : متــى , وتستــأذنهــا الأنتظـــار ..! وبطــاقـة عــوده لـم تعـــد نـافـذة .. لكنـك تحتفـظ بهــا مثـل تميمـة فــأل طيـب ...! كنـت دائمــاً مطمئنــاً الـى أن الـوطـن لايـرحـل .. وأن البيـوت لا تغـادر شـوارعهــا .. وأن اللقـــاء قـرار تحـدد بنفسـك مـوعـده .. وتفتـح لـه بيـدك الأبـواب . سجل لمشاهدة الصور لكـن للأيـام كـلام آخــر .. فسنـوات الغـربـة عمــر مهــدور مهمـا فعلـت لإغنــائـه .. والـزمـن الـذي لاينبـت فـي المكــان .. زمـن ضـائـع . والـوطـن بخـلاف مـاتـوقعــت .. يمكـن ان يـرحـل كمــا رحلــت . تختفـي مـلامحـه التي تعـرف .. ويخسـر احبـابـه واحبـابـك المشتـركيـن . وفـي ذات يـوم تمعـن النظــر فـي صـورتـه وكـأنـك تنكـرهـا أو تكــاد ..! لـم تكــن زائـراً أذاً .. ولا دارســاً ولا ضيفــاً .. او حتـى سـائحـــاً أطـال المكــوث .. بـل كنـت مغــادراً بــلا عـودة . أذ لـم يعـد ذلـك الـوطـن الـذي تعـود أليــه .. وقـد قلــت فيمـا قــرأت .. ( ليـس مـن الحكمـة فـي شـيء الاحتفـاظ بـوطـن كـل سكـانـه مـن الشهـداء ) اشفـق عليــك .. وأنـا أراك بطـيء فـي الأدراك لايحسـدك عليـه احـد ..! احســاس متـأخـر بالثكـــل لايعـزيـك فيـه أحــد . وصـدمـة تشـل منـك العقــل والأطــراف حتى لا تعــود تـدري بــأي يــد أو فكـرة تـدخـل .. وتقطــع بـــاب العــودة وتغلــق بــاب الأمــل ..! سجل لمشاهدة الصور
| |||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 3 | |||||||||||
| كــانـت الحلــم ... وكــان محـاصـراً بشــوك الـواقــع ..! وطـالمـا تمنـى لـو ضمهــا الـى أيـامـه ... وجعـل منهـا جـزءاً يـوميـاً قـريبـا ثـابتـاً في حيـاتـه ... بـل كـل حيـاتـه ...! لكـن ذلــك كـان مستحيــلاً ..! سجل لمشاهدة الصور كـان يملـك قطعـة ارض بعيــدة .. شـاء ان يستثمـرهـا بشكـل مـا .. فـزرع فيهـا اشجـار الـزيتـون .. واختـار مـن بينهـا زيتـونـة سمـاهـا بـــ إسمهـا . وجعــل يتـردد عليهـا كـل يـوم .. ويقـوم بنفســه بسقـايتهـا ورعـايتهــا .. والتحـدث إليهـــا مســـاءً ..! سجل لمشاهدة الصور حـدثهــا عـن الـزيتـونـة ذات يـوم بحمــاسة .. فقـالـت لــه :... ( شجـرتـك هــذة ستمــوت .. كمــا هـي قصتنـــا ) ... فقـاطعهــا .. ولـم يطــق الاستمــاع للمـزيــد . وحـدث أن مـرت بــهِ حـالـة إحبــاط استمـرت لأيــام ... افــاق بعــدهـا ليتـذكـر شجـرتـة الآثيــرة .. ويهـرع لتفقـدهــا .. فـوجـدهــا قــد ذوت ومــاتــت ...! هنـــا .. جلــس قـربهـــا ليسلـم نفســـه لنحيــب طـويـل مـريـر .. وبكــى كمــا لــم يبـــك طـــوال حيــاتــة . التقــت بــه فـي زمــان ومكــان لـم يتسعــا لمشـاعـرهمــا .. كــانـت لـه حيـاتـه .. وكـانـت لهـا حيـاتهـــا... والأفــق امـامهمــا مطبــق بحلكــة .. لـم يكــن ليبـددهـا الشعــاع الـذي اشـرق فـي قلبيهمـــا ... فـ ابتعــدت .. وابتعــــد . وأبقيــا علـى المشــاعـر فكـرة تبعــث الــدفء والألفـــة فـي لحظــات الـوحــدة ...! سجل لمشاهدة الصور كـانـت تعـرف أنـه يحــب زهـور البنفسـج ... وبـــأنهـا تثيـر فـي نفســه روحـانيـة غـامضـة ... وعـذوبـة خـاصـة . فخطـر لهــا ان تـزرع لـه نبتـة البنفسـج بيـديهـــا ... وتـرعـاهـا حتـى تطلـق أزهـارهـا .. فتهــدي بهــا الـى الأجـواء عبيــراً يحبـــه ..! وعملـت علـى الأمـر بجـديـة ... فحفـرت الأرض وزرعـت وسقـت ورعـــت .. وانتظـرت طـويلاً حتـى أيعنـت الأزهــار ذات شتـــاء . سجل لمشاهدة الصور ثـم حــدث أن قـامـت بـزيـارتهــا بعـض الصـديقـات .. وعنـد انتهـاء الـزيـارة .. وحيـن كـنّ بصــدد المغـادرة .. لمحـن أزهـار البنفسـج فـي الفنــاء .. وفيمـا انشغلـت هـي بـ إحضــار المعـاطـف مـن الـداخـل .. انطلقـت صـديقـاتهــا فقطفـن الأزهـــار بشـيء مـن المـرح والتلقــائيـة ...! فصعقتهـا المفــاجــأة ... فـودعتهـن بســرعـة ... لتعــود وتسلــم نفسهـــا لبكـــاء حــارق لـم تعــرفــة منـذ سنيـن طـويلــة . قصتـــان لشخصيتيــن لـم تخـرجــا مـن أحــدى الـروايـات الـرومـانسيــة ... بــل همـــا شخصيتــان حقيقيتـــان تعيشــان بيننــــا ... وقــد يبهــر كــل مـن يعـرفهمـــا بجـديتهمـــا وواقعيتهمــا ... وقـدرتهمـــا علـى التصــدي لأعبـــاء يـوميـة ثقيلــه معقــدة . ( كمــا هـي حـال غـالبيتنــا ) ...! سجل لمشاهدة الصور إنهمـــا رجـــل وامــرأة يعيــش كــل منهمــا وعلـى حـــدة .. قصــة حــب مستحيلــــة ..!سجل لمشاهدة الصور والســؤال الــذي اتـركـه وامضــي ككـل القصـــص المــؤلمــة :.... ( تــُـرى كــم عـــدد الـذيـن يخفـــون فـي صـدورهــم احــزانــاً جميلـة حميمــه كهــذة ) لتــدهشـــك قــدرتهــم علـى التمــاســك والاستمــرار ... والـدوران المـرهــق الـرتيــب فـي معمعــة الحيــاة اليـوميـة ...! اعتقـــد انهــم كثيـــرون ... وأحــب أن أزعــم أنــه اعتقــــاد صحيـــــــــح ..! الــى الملتقـــى ,,,
| |||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 4 | |||||||||||
| إليهــــا .... مـع أصــدق الأمـانـــي . كنــتِ كــدفء يبعـث مـن حنـايــاه قطــرات النــدى ... لنمــلأ الفضــاءآت بـروحـانيـة مسكـونــة بمشــاعـر الأمــل والـرجــاء . كنــتِ يــاعـزيـزتـي واحـدة مـن تلـك القطــرات التـي أطلـت بـوجههــا الفـاتـن الجميــل ... وبعينيهــا النـاعستيـــن تعبقــان بالـدمــوع المخـزونـة فـي الأعمــاق لكي لا اراهــا ... فيغشـــانـي الحــزن ..! .. صـديقتـــي .. رغــم أنــك تعلميـــن جيـــداً أن مـا يحـزنـك مشتــرك بيننـــا ... فـلـمَ تقتـرفِ أثــم الـوجــع فـي قلــب لــم يحمــل لــكِ الا الــوفــاء ..! لـم تخــفِ تلــك الحقيقــة التـي تعـرفينهــا... تحــت جمــل لــم تصــل لمبتغــاهـا الحقيقــي ....! أرى دمـوع كلمــاتــك أقســـى مـن الــدمــع المنســـاب علـى خــديـــكِ ..! دعيهـــا تنهمـــر علهــــا تــلاشــي ذلـك الشــرور المسكــون فـي اعمـاقـك . ولـربمــا سيكــون هــذا التـلاشـــي دافعــاً لشـروق شمــس مخمليــة تعبــر ربيــع حيـاتـك . وبــدايـة لمـوسـم خيـر آت . أيـــا جــرحـي الغــائـــر . حــاولـت أن ارسـم علـى شفتيــك ابتســامــه صــامتــة هــادئــة .. لكنهـا أبــت الا أن تنطــق عـن رحلــة حيـرتـك التي لاتخفــى علـى أحــد . شــدتنــي بعنــف لأغــور فـي سطــور أيــامــك .. وأقـــرأ كـل مـا تعنيــة نظــراتـك . ومــا تخفيــه فـي قلبــك مـن مرارات قـاسيــة . تحــاولـي تخطيهــا بقـوة إرادتـك .. وبعقــلانيـة عظيمـــة .. لأقــرر ان تجتـازي المحنــة وتتحــدي بـوجـودي الصعــاب ..! رغــم انهـــا طـوقـت ايـامـك بعتمــة قـاتمــة .. تكســرت علــى اجنحتهـــا أغصـان عمـري وتسمــرت لتسكـــن بيــن ضلـوعـي .. ويــرقــد فــي صمـــت عجيــب قــاتـــل عجــزي ....! قــاتلتـــي . أســأل نفســي كــل حيـــن :.... متـى ستعـــود البسمــــة الحلــوة الخـالصـة مـن الشــوائـــب تغمـر وجهــك .. وتغمـر عمــري بــ ألقهــا وبـريقهـــا ...؟ وتعــوديــن لتـرقـدي علـى صــدري .. كــ الطفلــة المــدللــة التـي استـوطنـت فــؤادي بحــلاوة ظلهــا.؟ ابســـط عبــاراتــي هــذه امــامـك الآن وانتظــراجــابتـــك . وأنـا أعلـــم جيـــداً أن لكـل منـــا خصـوصيتـه وعمــره . لكننـــي فـي هــذه اللحظـــات أجــد أننــي وأيــاك نعيــش لحظــة واحـــدة . رغــم اختــلاف الأجـــوبــة .. وطبيعــة الألـــم المنسكــب مــن جـرح غــائــر فـي القلــب . ورغـم حصــار المســافــة وبعــدك المحتــوم عنــي ...! إيتهــا البعيــدة القـريبــــة . لا اخفيــكِ ان الليــل تبــرم وتجهـــم .. وضـاق بـي النهـــار . وأنــا اعيـــش الامتــداد المـوصـول بيـن قلبــي ونبضــك .. وبيـــن الــوردة وعبيـرهــا المــلازم لهـــا دائمــــاً . وبيــن تلــك الـوعـود بعـدم الغضــب او حتـى العتـب .. وبيــن أول الشــراء وآخــر البيــع .. وبتلـك الاثمــان ...! وانســـج بــدوري وفكـري خيــوط حـريـريـة علـى صفحــات السمــاء .. تحمــل ذكــرى الفــرح الحقيقــي حينــاً .. وتهـرب مـن لقــاءآت فـاتـرة خاليـة مـن أي دفء احيـانــاً أخــرى ..! وخبـــأت تغــاريــد العــودة فـي ركــن محصــور بيــن لهفتــي وكــرامتــي وحـزنـي ووجعــي . وتضـرعــت للمـولــى بــأن تبقــى تلــك القطــرة نـديــة عــذبــة عطــرة ... تصنــع الـفــرح المنتظــر... لتســرق البسمــة مـن بيـن الشفــاة بتفــرد لــم يتقنـــه أحــد ســـواكِ . سجل لمشاهدة الصور
| |||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 5 | |||||||||||
| أحــلام مشــروعـــة ...!! ليلـة أمــس حلمــت بهــا ... ( ايضــاً )...! كعــادتهــا .. كـانـت تجلـس سـاكنــة ... لاهيــة عـن كـل مـن حـولهــا . يـدهـا اليسـرى تحمـل وردة .. لا أذكـر الآن لـونهــا .. قـد تكـون حمــراء .. ربمــا ..! لا أظـن ذلـك مهمـــا الآن .. فــ انــا لـم أعـد أذكـر لـونهـا . تعلمـون كـم تبـدو المشـاهـد بـاهتـة فـي الأحـلام .. والالـوان الـوحيـدة التـي نميـزهـا فيهـا هـي تلـك التـي نـريـدهـا لهـا نحـن . كعـادتهـا .. جلست فـي المكـان نفســه .. المـلابـس التـي رأيتهـا فيهـا مئـات المـرات .. هـي نفسهـا التـي كـانـت تـرتـديهـا .. وكعـادتهــا تشغـل نفسهـا بــأي شـيء حتـى لاتنظـر فـي عينـي ..! كنـت أريـد أن أقـول لهـا أننـي لا استطيـع النظـر فـي عينيهــا .! أصــاب بالضعـف الشـديـد .. وأشعـر أننـي علـى وشـك التـراجـع عـن كـل شـيء .. وربمـا الأقـدام علـى أي شـيء ..! ولكنهــا لـم تنظـر فـي عينـي . وأنـا لـم أقـل لهــا شيئــاً . المشـاهـد التـاليـة تبـدو متـداخلـة .. ولا استطيـع تـرتيبهــا ..! كـان هنـاك أنـاس آخـرون يـذرعـون المكـان .. لـم نعـد وحـدنـا ..! فـي الطـريـق رجـال أنيقـون رمـوا شبـاكهـم نحـوهـا .. ربمـا نحـونـا . لـم يصيـدوا شيئـاً .. ولكـن شبـاكهـم لـم تكـن خـاليـة تمـامـاً ..! أظنهـا قـامـت مـع أحـد مــا . جلسـت معـه .. سمعتهمــا يقهقهــان بــ أصـوات مـزقـت سمعـي . لسـت متـأكــداً ممــا حــدث فـي يلـي مـن مشـاهـد .. ( أظنهمـا اختفيـا عـن المشهـد .. تـرى أيـن ذهبـا ) يــا إلهـي كـم هـي الأحـلام مخـادعـة .. فالمشهـد يعـود الـى وضـوحـه التــام . تجلـس كعـادتهـا .. ممسكـة بـوردتهــا التـي لا استطيـع حتـى الآن التكهـن بلـونهــا ...! تمسكهـا بكلتــا يـديهــا .. وتمــررهــا أمـام وجههـــا ... كـانـت تـلامـس بهـا شفتيهـا ... فيمـا عينـاهـا تنمــان عـن نصـف اغمـاضـة . حيـن فتحتهمــا فجــأة .. وجـدتنـي أحـدق فـي وجههـــا بفضــول ..! خُيٌــل لـي أنهــا تبسمـت لـي بشبـه ودً . ارتبكـت أكثـر ممــا ينبغـي .. فــا انـا لـم احضٌـر نفسـي لمثـل هــذه المفــاجـأة . كمــا أننـي أجهــل مـا يمكـن ان يقــال فـي مثـل هـذه المـواقـف ..! سـارعـت الـى مـداراة ارتبـاكـي بــ ابتسـامـة واهنــة .. حـركـت شفتـي بمـا يشبـه الحـديـث ..! اعتقـدت بــأننـي قلـت شيئــاً مــا .. ولكـن الحـروف لـم تطـاوع حنجـرتـي . كـان ثمـة خــوف كبيـر يجثـم فـوق قلبــي . استجمعـت شجـاعتـي مـن جـديـد وقلــت :.. ( أحبـــك ) . لـم تجــب علــى اعــلانـي مبــاشـرة .. شـرحـت لـي فـي البـدايـة كيــف ان الـوهـم يمكـن ان يسيطـر علـى الانســان .. ويجعلــه يعتقـــد بمــا هـو ليـس صحيحـــاً .. ثـم اخبـرتنـي ان الحـب يحتـاج الـى فتـرة اختبـار طـويلـة . ونحـن بالكــاد نعـرف بعضنــأ بعضـــا .. عنــدهــا سـألتنـي فجـــأة :.. كـم مضـى علـى معـرفتنــا ..؟ قلـت منـــذ ان جئنــا الـى الحيــاة . رسمـت ابتسـامـة الـواثـق علـى شفتيهــا .. وقـالـت :.. أتــرى .. هــذا ليـس كــافيــاً . قلـت :.. أعلــم ان معـرفتنــا قصيــرة .. وأعلـم كـذلـك ان الـوقـت المتبقـي أمـامـي قصيـر جـدا .. لأشــرح كــل شــيء ... الحيـاة أيضـــا قصيـرة .. لـذلـك لا داعـي لشـرح أي شــيء . لـم تقــل شيئــاً ... عنــدهــا قلــت : ... كلمـة محبــط .. ربمــا ستكـون مـلائمـة للشعـور الـذي يـلازمنـي . أن كـانـت هنـاك كلمـة أخـرى اكثـر مـلائمـة .. فلـربمـا يـــائـس .. ولكـن هـذا ليـس مهمـا علـى مـا أظـن . لـم يبــدِ عليهـا انهـا اكتـرثـت لكـلامـي .. لذلـك تـابعـتُ :... أردت أن احـدثـك عمـا شعـرت بــه .. فـي الحقيقــة أنــا حـدثتـك كثيـراً .. علــى الأقـل بينـي وبيـن نفسـي .. اذ لـم يتسـن لـي ان أقـول لـكِ شيئــاً مـواجهـة . هـل تهـربيـن منــي .. أم أنـا الـذي أهــرب منـــك ..؟ لا بــأس .. لابــأس .. لا بــأس . ليـس هنـــاك أمــر لايمكـن احتمـالـه .. ولكـن قـولـي لـي أنــتِ :.. ألــى متـى ســأظــل معلقــاً مـن قــدمــي ..؟ ابتسـامـة الـوثـوق لـم تفــارق شفتيهــا ... فيمــا هـي تنهــض .. تحتضـن الـوردة التـي مــا ازال أجهـل لونهـا حتـى اللحظــة . وتسيــر نحــو الممـــر المعتـــم المعتـــاد ... والـذي يضيـق بجثتــي دائمــاً . تــدخلــه وهــي تلـوح لـي بيــدهــا كمــا تفعــل دائمــا .. وتغيـــب ...... هكــذا ينتهــي الحلـــم الليلـي كــل ليلـــة .... وككـل المــرات ... أصحــو علـى صـــداع نصفـي .. وجفــاف بالحلــق .. اركــض لأداريــه بغــبٌ كــأس كـامـل مـن المــاء .. فيمــا اضـرب رأسـي بيــدي .. واصـرخ بحــزن أليــــم :... لمـــاذا أنســـى فـي كــل مــرة ان أســألهــا عــن اسمهــا ..!!!
| |||||||||||
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|