لاعلاناتكم اضغط هنا

مجموعات Google
ضع بريدك هنا ليصلك كل جديد
البريد الإلكتروني:
مجموعة نزف المشاعر البريدية


شــهــرزاد قصة و أريكة .. وألف ليلة وليلة .. !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-03-2009, 11:36 AM رقم المشاركة : 46
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى



كان كل شيء ٍ يسير على مايرام إلى أن أنفصل هاتفي من جديد ، وأصبحت نوسة تحدثني عبر الخاتف
الخاص بأهلي وكان صوت والدي يشبه صوتي كثيرا ً لذا اتفقنا أنا ونوسة على ابتكار شفرة جديدة فبمجرد
أن أقوم برفع سماعة الهاتف ستظل هي ساكته إلى أن أقوم أنا بضغط زرين " طاط طاط " لكي تتأكد أن
هذا أنا وليس والدي ، وبدأ والدي ينزعج من سلوكي الواضح بأنني أتحدث مع فتاة وكلما حاول أن
يخوض معي في هذا الموضوع كنت أتهرب منه إلى أن فاجئني في يوم من الآيام عندما دخل غرفتي
ووضع امامي ورقة بها أرقام وطلب مني أن أتصل على الرقم المدون في الورقة لكي يحضر بعض
العمال ليقومو بإصلاح اجهزة التكييف في المنزل وبمجرد أن التقطت الورقة اندهشت كثيرا ً فقد وضع والدي
في تلك الورقة رقم هاتف نوسة بل حتى انه وضع رقما ً آخر لا أعرفه أنا وكان أيضا يخص منزل نوسة
كان والدي يقول لي بطريقة أخرى أنه كشف الاعيبي جميعا ً وأنه لامجال للكذب لأنه يعلم كل شيء
ولم يكن والدي يظن أنني واقع ٌ في الحب كان يظن أنني الهو فقط فمن غير المعقول ان ابنه الذي أصبح
في الصف الثاني ثانوي يحب فتاة في الصف الثالث متوسط ، كان يظن أننا مازلنا أطفال نحاول تقليد
الكبار فقط ولكن على طريقتنا .
وفي يوم ٍ من الأيام بينما كنت أتحدث مع نوسة عبر الهاتف بدات أسمع صوت نافذة منزلي وكأن شخصا ً
ما يقذفها بالحجارة فقلت لنفسي لابد انها " بدور " تريد ان تسئلني عن " حامد " فأغلقت الخط واتجهت
للنافذة وكانت " وجنات " هي التي تقوم بقذف النافذة بالحجارة

- هلا وجنات
- هلا حمودي
- كيفك
- تمام ، انت كيفك
- الحمدلله
- ايش فيك تغيرت علينا ماتتصل ولا تطلع من الشباك
- أبدا بس تعرفي فترة اختبارات شهرية وأنا ماودي تنقصني درجات
- اختبارات ولا البنت الحلوة لحست عقلك
- لحست عقلي ؟
- ايوة يعني أخذتك علينا
- لا لحست عقلي ولا اخذتني عليكم ولا شي
- طيب حمودي ممكن طلب
- تفضلي
- تلفون بتنا انفصل
- لاحول الله الظاهر الحارة كلها انفصلت تلفوناتها اليوم
- طيب ممكن تتصل على بندر
- ايوة
- وتنزلي سلك التلفون وأنا اكلمه من الحوش
- ياسلام
- عادي مافيها شي الناس لبعضها
- طيب من عيوني حاضر انتي تؤمري


قمت بالاتصال على بندر الذي كان على وشك ان ينسى وجنات لانه تعرف على فتيات أخريات في
الحديقة وهاتفه الخاص أصبح مشغولا ً طوال الوقت ، فاتصلت بهاتف عائلة بندر وطلبت منهم أن يجعلوه
يتصل بي في الحال للضرورة وأغلقت الخط ، وماهي الادقيقة الا والهاتف يرن :

- هلا
- هلاهلا حلاحلا
- الله يرجك كيفك
- تمام ، انت كيفك
- الحمد لله بخير
-ايش عندك
- اصبر خليك على الخط

قمت برمي سلك الهاتف الى حوش وجنات عبر نافذتي والتي كانت تحتفظ بهاتف صغير في يدها
لتضع السلك في هاتفها بينما انا استمع لمكالمتهما من نافذتي وعبر هاتف اخر متصل بنفس السلك
كان بندر ينتظر الى أن تفاجئ بصوت وجنات وهي تقول : ياهو ماوحشناك


تفاجئ بندر واعتقد ان وجنات في منزلي الان لولا أن وجنات بدأت تقص عليه كيف أنها تحدثني من
منزلها عبر هاتفي وعن طريق الاسلاك الممتدة من نافذتي وكان بندر بين مصدق ومكذب وبدأ
يهزأ بي ويسخر مني وكان يظن أنني لا استمع الى المكالمه بينما وجنات كانت تنظر لي وأنا في
النافذة وهي تعلم انني لا استحق هذا من بندر وكانت تظن أنني سوف أعترض المكالمة او
سوف أغلق الخط أو سوف أصرخ في بندر ولكن لم يحدث شيء ٌ من هذا لآنني كنت أريد أن
ادع بندر يفرغ مافي قلبه و كنت أشير بيدي إلى وجنات لكي اجعلها تدع بندر يكمل حديثه
ولكن وجنات قاطعة بندر بسؤالها :

- طيب يعني أنا ماني فاهمة ايش فيها لو كملتك من بيت محمد
- طيب طالما انك تقدري تروحي بيت محمد خلاص اطلعي معايا
- يعني هذا كل اللي يهمك ، اعتقد اني ماني مقصرة في حقك
- ايوة والدليل انك تكلميني من بيت محمد
- مافيها شي محمد زي العسل والله وانت اللي مادري كيف
- طبعا ً لازم تمدحيه طالما انك في بيته ، وماخفي كان أعظم
- ايش قصدك
- انتي فاهمة
- لا فهمني
- انتي فاهمة وخلاص
- اقلك على شي بس ماتزعل
- تفضلي
- انت لا أول ولا آخر واحد اكلمه بس أنا بعد ماجيت اليوم بيت محمد اكتشفت اني انثى من جديد


هنا فهمت أنا لعبة وجنات التي كانت توازي مكر ودهاء بندر وقمت بفصل السلك الممتد من النافذة
ونظرت لي وجنات وهي تقول : شفت كيف اخذت لك حقك
كانت وجنات تقول هذه الكلمات وهي على وشك ان تنهار لتبدأ طقوس البكاء في حوش المنزل
وأستمر أنا في محاولة تهدئتها بينما كان يقوم بندر بالاتصال بهاتف وجنات الذي اتضح له انه
مفصول عن الخدمة و يقوم بالاتصال بهاتفي الذي اختفى صوته امام صوت بكاء وجنات فقرر بندر
الحضور بنفسه الى منزلي بينما بدا جهاز البيجر يدق هو الاخر بدون توقف فيبدو ان بندر قد أشاع
الخبر لحامد ونادر واصبح ثلاثتهم يقومون بالاتصال بالبيجر بينما أنا احاول ان اهدأ من روع وجنات
إلى أن قاطعتنا نوسة بالاتصال ووضع شفرة تعني أنها ذاهبة الى مركز العنود أي انني لابد أن
أنصرف الان واترك وجنات لدموعها وأترك بندر لشكوكه وغيرته واترك حامد ونادر الى ان اعود.

وللاسف الشديد يبدو أنني وصلت متأخرا ً لمركز العنود الذي يقع في وادي وج بمدينة الطائف
فلم تكن نوسة هناك وكل من كان هناك هم بعض العوائل الذين يظنون انهم في سوبرماركت الراية
أو الدانوب ويقضون الوقت في ملئ العربات مما لذ وطاب والبعض من الفتيان يتجمعون في
حديقة امام مركز العنود ليلعبون كرة القدم ولم يكن أي شخص هناك يتنبأ بما سيحصل لمركز
العنود بعد مرور اقل من 3 سنوات .

في غيابي حضر بندر الى منزلي وسئل اخوتي الصغار اذا ماكنت موجودا ً في المنزل وبالطبع
لم اكن موجود لكنه لم يصدق فقرر أن يصعد الى الاعلى وان يصرخ من امام باب منزلنا فاضطرت
والدتي لآن تحدثه من خلف الباب وتقول له : ياولدي والله محمد مو هنا
وبندر لم يصدق وظل في الصراخ إلى أن سمع صوت سيارة نادر وحامد فخرج لهم وقرر الثلاثه
ان ينتظروني في الشارع ، وكل ذلك كان من شأنه ان يخيف والدتي التي اتصلت بدورها على
اجهزة النداء ( البيجر ) الخاصة بي وبوالدي مرات ً متتاليه وحضرت أنا قبل والدي وعندما
وصلت الى المنزل كان قد انضم الى هذا الحشد وليد و أيضا مشاري ليصبح عدد المتجمهرين
امام منزلي خمسة فتيان وليد وحامد ونادر وبندر ومشاري وأنا
وبمجرد وصولي بدأنا نتشاجر أنا وبندر بينما البقية كانو يتفرجون وكان هذا المشهد غير
حضاري أبدا ً عندما وصل والدي وخرج من سيارته وأمسك عقاله بيده اليمنى استعدادا ً
لضرب الجميع والذين هربو في لمح البصر وانا معهم .


هل من المعقول أن يحدث كل هذا بسبب فتاة أن يهزأ صديق ٌ بصديقه وأن يسخر صديق ٌ
بصديقه و أن يتشاجران كالأعداء وأن تولد بينهم العداوة وأن يحقد احدهما على الاخر
كنت أسئل نفسي كثيرا ً لماذا قام بندر بكل هذا
لماذا كان يهزأ بي ويسخر مني ويشتمني امام وجنات ، ماسبب كل هذا فانا لم أدس له
يوما ً على طرف ولم أضايقه بكلمه ولم أجرح شعوره في يوم ٍ من الأيام ، هل حقا ً
أن هناك من يكرهك بلا سبب ومن يحقد عليك بدون سبب ومن يشعر بالنقص بسببك
ومالذي ينقص بندر فهو لديه سيارة مثلي ولديه هاتف خاص به مثلي ومنظره جميل
وشعره طويل وأسلوبه رائع وسمعته جميله وهو محبوب لدى الكثير من اصدقائه وأقاربه
إذا ً لاينقصه شيء ، هل كانت حماقة من بندر ، هل كان يحاول ان يثبت لوجنات أنه
خفيف الدم وأراد أن يقوم بإضحاكها عن طريق الاستهزاء بي ، على كل حال ماحصل
قد حصل وهذه الفجوة الصغيرة التي أصبحت بيني وبين بندر إما أن نتداركها أو انها
ستكبر مع الأيام .

بعد مرور أسبوعين من شجاري أنا وبندر تفاجئت وانا أنظر من النافذة لآجد أن هناك
بعض الشاحنات التي وصلت لتقوم بنقل أثاث منزل وجنات واخواتها ويبدو انهم سينتقلون
من هنا ، يااااه ستصبح هذه البناية كئيبة حقا ً ، فقد نقلت عبير وهاجر من هنا اولاً
ثم انتقل حامد واخوته والان وجنات واخواتها ، اذا اصبحت البناية المجاورة لنا فارغه تماماً

لفت انتباهي صوت تصفيق وجنات واخواتها اللواتي طلبو مني ان أحضر الى باب منزلهم في
الحال فقد اهدتني وجنات كشكولا ً كبيرا ً كانت قد قامت فيه بكتابة اشعار مجلة فواصل
كلها وقامت بقص صور الشعراء والممثلين والممثلات والتي كانت تريد ان تهديه إلى بندر
قبل أن تتشاجر معه وطلبت مني أن احتفظ به وبينما غيداء كالعاده اهدتني طبقها الجديد
المميز والاخير الذي سأتذوقه من يديها واهدتني تعليقة ذهب كان بها حرفين الحرف الاول
كان هو حرف G أول حرف من اسم غيداء والحرف الاخر كان حرف N أول حرف ٍ من حروف
اسم صديقي نادر فسألتها هل هذه لنادر فقالت لا هذه لك انت ، يبدو أنني سأخسر صديقي
نادر مثلما خسرت بندر من قبل على كل حال لا بأس وبدور التي أصبحت في الصف الخامس
ابتدائي قامت باهدائي ورقتين كانت مليئة بأجمل النكت التي سمعتها في حياتي كانت تقول
لي بطريقة اخرى اضحك للدينا تضحك لك ، وأنا أتسائل في نفسي هل من الممكن أن يقوم
شخص ٌ ما باهدائك كتاب طرائف أو نكت وطبق كيك وكتاب أشعار يالها من هدايا رائعه على
كل حال ستذكرني كثيرا ً بوجنات وغيداء وبدور في يوم وداع اطفال في مثل اعمارنا .



يتبع ..












التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com

رد مع اقتباس
قديم 18-03-2009, 02:06 PM رقم المشاركة : 47
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى



في عطلة الأسبوع قررت الذهاب مع وليد الى الحديقة ، وبدأت احدثه كيف انهارت تجارة والدي وأننا
سوف ننتقل الى المنزل وأنني أفكر جديا ً في أن اترك المدرسة الأهلية التي لم استفد منها أي شيء
سوى انني انجح مقابل المال فقط وأنني لابد ان أكون عونا ً لوالدي فسألني وليد اذا ماكان والدي
سيوافق على أن انتقل الى مدرسة حكوميه فقلت له : هذه بسيطه اتركها لي ، فقال لي وماذا سوف
تفعل وإلى أي مدرسة تفكر بالانتقال
ولكني تسمرت في مكاني ولم أرد على تساؤلات وليد والذي بدوره أصبح يبحث عن السبب الذي
عقد لساني وبدا ينظر في أرجاء الحديقه ظنا ً منه ان هناك فتاة جميلة جدا ً جعلتني اتسمر هكذا
بينما لم يكن هناك سوى نوسة التي تسير في الحديقة وبندر الذي يلاحقها ويتحدث معها

يبدو أن بندر فكر بالانتقام وظن أنني حقا ص على علاقة بوجنات فما إن شاهد نوسة في الحديقه
الا قرر أن يسلبني نوسه ظنا ً منه انني سلبته وجنات ولا أدري لماذا تذكرت كلمات بندر حين
شاهدت نوسة في الحديقة وقبل أن تحصل قبلتنا الاولى حين قال لي " تمام عليك انت اعطيها ظهرك
وامشي وخليها تتربى " يبدو ان بندر ومنذ شاهد نوسة للمرة الاولى كان قد اعجب بها والان ازداد
اصرارا ً لآن المسئلة أصبحت مسئلة انتقام بالنسبة له

لقد كانت نوسة عائدة الى سيارتها التي تقف في طرف الحديقة ومعها اخواتها لوزة وننا وكان بندر
يسير بجانب نوسة على بعد خطوتين منها ويتحدث معها وكنت أستطيع ان اشاهدها وهي تقوم بالرد
عليه وتضحك وكان هذا المشهد قد جعلني غاضبا ً بحق وكنت على وشك أن اركض اليهما لولا أن
أمسكني وليد من يدي وقال لي تمهل فعلى مايبدو انها يغازلها فقط وهي مثل أي فتاة ستحب
أن يمطرها أي شاب بكلمات جميلة ولكنها بمجرد أن تصعد الى سيارتها ستنسى بندر هذا مطلقا ً
ولكن نوسه ستحضر الى هنا كثيرا ً جدا ً وكذلك بندر إذا ص هذه بحق ليست مشكلة بسيطة

ثم انني تسائلت في نفسي لماذا لم تقم نوسة بالاتصال على " البيجر " وتضع لي شفرة أنها قادمة
الى الحديقة ، ترى هل تغير شيء ، هل استجد شيء ، هل شاهدها بندر من قبل في الحديقة وهذه
المرة هي المرة الثانيه التي تلتقي به في هذا المكان وهل تعلم ان بندر هذا هو احد اصدقائي وهل
اخبرها بقصة وجنات وبالبناية التي نسكن بها وبكل مافعلناه قبل أن تكون هي موجوده في حياتي
وهل حكى لها عن عبير مجددا ً وعن بنات الحارة التي اسكن بها وعن صديقاتي الموجودات في
الحديقة ، كم أنت وقح يابندر ولكن كما تريد يبدو أنك أقحمت نفسم معي فيما لا تعلم .


عدت الى المنزل وكنت غاضبا ً بحث فسألني والدي اذا ماكان هناك مايضايقني فاغتنمت الفرصة
في أن أختلق عذرا ً مناسبا ً لكي انتقل من المدرسة وأنني تشاجرت مع احد المعلمين وانني
اخشى ان يجعلني أرسب مثلما فعل مع طلاب آخرين تشاجرو معه من قبل وكما انني سمعت احد
اصدقائي يقول أن الجامعات لا تقبل الطلاب المتخرجين من المدارس الاهلية وان أولوية القبول
دائما ً للطلاب المتخرجين من المدارس الحكوميه ، فسألني والدي ماذا عن اخوانك الذين يدرسون
معك في المرحلة الابتدائية في نفس المدرسة ، فقلت له ننقلهم الى مدرسة اهلية أخرى تكون على
طريقي ، نظر إلي والدي ببعض الحيرة وقال لي : دعني افكر وسوف أخبرك ماذا نفعل
تركته وانصرفت الى غرفتي ، ثم خرجت من غرفتي ومررت من جانب والدي وحملت الهاتف الى
غرفتي ووالدي ينظر إلي ويسألني : إلى أين ستأخذ الهاتف
فأجبت عليه : إلى غرفتي أريد ان أسجل بعض المعلومات من أصدقائي


من الغباء جدا ً أن تكذب على رجل اكبر منك في العمر فالمثل يقول أكبر منك بيوم أعلم منك بسنة
اذا ماذا اذا كان هذا الرجل أكبر منك بعشرات السنين وماذا اذا كان هو والدك أيضا ً بالطبع مهما
كذبت ومهما اتقنت الأداء وانت تمثل وانت تكذب فإنك سوف تنسى أنك مكشوف جدا ً مهما
كنت واسع الحيلة ، ياه كم أذكر والدتي حين كانت تقول لي " انت اهبل بتضحك على أبوك
أبوك أذكى من الذكاء نفسه " لكن قالت لي والدتي هذه الجمله بعد ما وقع الفأس في الرأس .



دخلت غرفتي واتصلت بهاتف نوسة واجابتني اختها الكبيرة لوزة واجمل مافي لوزة انها لم تكن
تكذب أبدا ً حتى لو كان الكلام الذي سيدور بيننا سيتعلق باختها نوسة فقد كانت هادئة جدا ً
وصريحة جدا ً وبينما كنت أنا أسئل لوزة أين كانو اليوم وكانت تجيبني بمنتهى الصراحه أنهم
كانو في الحديقة فطلبت منها نوسة .

نوسة : اهلين
أنا : هلا كيفك
- تمام وانتي
- الحمد لله
-
كيف صحتك
- بخير الحمد لله
- وينك اليوم
- خرجنا تمشينا شوية ورجعنا
- غريبه يعني العاده تقوليلي
- لا بس اليوم صاحبتي كانت جايه الحديقة وكنت بتمشى معاها
- مين صاحبتك
- هناء
- اها ، هذه اللي أشطر منك دائما
- ايوة دائما تاخذ هي الاولى وانا الثانية
- ماشاء الله
- وانت فين رحت اليوم
- انا كنت في الحديقه كمان
- غريبه ما شفتك
- طبعا منتي كنتي شايفه واحد ثاني
- كيف
- اللي سمعتيه
- ايش قصدك
- الولد الي كان ماشي جمبك
- اه لا هذاك واحد متخلف سيبك منه
- بس دمه خفيف صح
- صراحه هو يضحك
- اهم شي ضحكك
- محمد ايش فيك
- لا ولا شي سلامتك
- لا من جد ايش فيك
- ابدا ً بس اذا شفتيني جالس اضحك مع وحده في الحديقة لاتزعلي
- اذا شفتك تضحك مع وحده عادي بس شي ثاني لأ
- كيف شي ثاني لأ
- يعني اذا كان عندك صديقات فما راح ازعل بس اهم شي اكون انا اللي في قلبك
- ماشاء الله وانتي يعني عندك اصدقاء
- ايوة
- وهذا اللي كان ماشي معاكي واحد منهم
- لا هذا بس كان معجب
- معجب ماشاء الله تبارك الله
- اوك خلاص وانا كمان عندي معجبات
- ماشاء الله وكم عدد معجباتك
- اسئلي الولد اللي كان ماشي معاكي اليوم
- ليش انت تعرفه
- لا ، بس اكيد راح تلقي عنده الجواب
- لا أبغى أسأله ولا شي وانت ليش مكبر الموضوع
- نوسه انا ما يعجبني الحال المايل
- ايش قصدك
- قصدي يا أنا وبس يا كل واحد يروح من طريق
- هذا رأيك
- أيوة
- خلاص زي ماتحب
- أوك
- اوك ايش يعني
- يعني خلاص احتفظي انتي باصدقائك وانا بروح من طريق وانتي من طريق
- هذا اخر كلام عندك
- ايوة
-اوك
- حياة سعيدة ، مع السلامه
- وانت كمان حياة اسعد ، مع السلامه

يتبع ....














التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com

رد مع اقتباس
قديم 18-03-2009, 04:15 PM رقم المشاركة : 48
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى



سجل لمشاهدة الصور


كان والدي يستمع للمكالمه من خلال الهاتف الاخر بينما انا أغلقت الخط وارتديت ثوبي وخرجت وانا غاضب
ووالدي كان ينظر لي ويبتسم ولم يقم بسؤالي إلى أين أنا ذاهب ، ولم أجد نفسي الا وأنا في أعلى جبل
المفتي ، اطفئت سيارتي وجعلت المذياع يتولى مسئلة تقديم الاغاني سواء ً كانت حزينة أو غير حزينة



من أنا



من أنا هل انا ذلك الشاب المثقف المتفتح على امور الدنيا وعلى طبقات المجتمع ويؤمن بالحب وبالصداقه
ام أنني أنا ذلك الرجل الشرقي الذي لايرضى أن يقاسمه أي رجل الفتاة التي يحبها سواء ً كان قريبها
أو صديقها ، وماذا يحصل لي ألست أنا صديق وجنات وبدور وغيداء وغيرهم من الفتيات اللواتي يملئون
الحديقه ، لماذا لم يغضب مني أصدقائي وأنا اتحدث مع فتياتهم هل لأنهم يثقون أنني لن أطعنهم في
ظهورهم ولن أفكر بسلبهم فتياتهم أم لأنهم لايحبون فتياتهم مثلما انا واقع ٌ في حب نوسة ، إذا ً ماذا
أفعل يا لحماقتي لقد أنهيت كل شيء بيني وبين نوسة بسبب بندر الذي كان يلاحقها ليعبر عن اعجابه
بها ومن ثم سيقول لها اود ان نكون أصدقاء ولكنني لا اثق في بندر ولا في أي شخص آخر وإذا كان
بندر قد قام بالاستهزاء بي أمام وجنات التي يحبها ولا تفكر بي أساسا ً فبالطبع سيحشو رأس نوسة
ضدي لأنه يعلم كم انا أحبها وكم هي تحبني ثم لماذا انا أكبر الموضوع ربما حتى أنه لم يقدم لها رقما ً
أو لم يفعل شيء سوى أنه حاول ، ولكن من أعطاه الحق في أن يحاول وهل يتوجب علي ان أكون
محمد المثقف الواثق من نفسه ومن اسلوبه ومن ان بندر ومئات الرجال لن يستيطعو ان يسلبوني نوسه
أم أكون محمد الرجل الشرقي الذي لن يمرر هذا الموقف لبندر بسلام و لا لنوسة هي الاخرى فليس من
حقها أن تبتسم لكل رجل ولا يعني انها كانت تعيش في طفولتها في مدينة القاهرة أن تقوم بمثل هذه
التصرفات هذه الطائف وليست القاهرة وقد لاتكون نوايا الناس هنا طيبة حتى في القاهرة قد لاتكون
نوايا الناس طيبة إذا كيف سأتصرف ولما أتصرف إن كنت أنا قد انهيت كل شيء كل شيء كل شيء.


لم يسبق لي ان شعرت بمثل هذا الالم من قبل فأنني لا أنام واحاول أن أغير من وضع الوسادة وأنقلب
على جنبي الايمن ثم الأيسر وأشعر أن قلبي سؤلمني وبقوة واحاول ان استلقي على بطني وأن أضغط
بصدري على الوسادة كي يهدأ هذا الألم وانظر الى الهاتف وأقفز من فوق سريري واتجه نحوه وأرفع
سماعة الهاتف وابدأ في الاتصال 7495 ولكن مهلا ً ألم ينتهي كل شيء إذا لماذا أقوم بالاتصال بها
وفرضا ً لو اتصلت ماذا سأقول ، هل أقول لها آسف وأنا لن أمانع مجددا ً ان أشاهدك تسيرين برفقة رجل
وان تعقدي بعض الصداقات وأنني سأتفهم الموضوع لأنك لم تعيشي طفولتك هنا وأنك معتادة ُ على مثل
هذه الامور لا هذا ليس أنا فأنا أولا ً وأخيرا ً رجل أستطيع أن اتحكم في عواطفي وأن أضع حدودا ً بيني
وبين صديقاتي أما الاخرون قد يكون لهم مطامع أخرى وأما هي فهي مازالت طفلة في الصف الثالث متوسط
وباستطاعة أي رجل قذر أن يتلاعب بمشاعرها تحت مسمى الصداقة وتكون صداقته لها مجرد تعبير زائف
ولكن ماذا لو علمت مع الايام بصداقاتي و بأولئك الفتيات في الحديقة وأخبروها عن قصصي لا الفكرة هذه
ليست جيدة وعلى كل حال لقد انتهى كل شيء وسأحاول أن أقسى على قلبي وسوف أستطيع نسيانها
مع الأيام المسئلة مسئلة وقت فقط لا أكثر .


بعد شهر وفي صباح يوم مشمس سألني والدي إلى أي مدرسة حكومية اود الانتقال فوقع اختياري على المدرسة
التي يدرس بها حامد ونادر فقال لي أنه بمجرد انتهاء الفصل الدراسي الأول سوف ينقل أوراقي الى
المدرسة الجديدة وأنه وجد منزلا ً أجمل من منزلنا في حي آخر وانه يفكر بأن ننتقل من هنا فقلت له لماذا
أليست هذه البناية جميله أليس حي شهار جميل وهادئ وبعيد عن الضوضاء والمشاكل ، فنظر إلي والدي
وقال لي أجل ولكن نظرا ً للخسائر التي تعرضت لها في تجارتي سوف نبحث عن مكان يتناسب مع احوالنا
المادية الان ثم قد نعود مرة أخرى الى منزل اجمل في احياء شهار .


انتيهنا من الافطار و نزلت الى الشارع لانتظر نزول اخوتي لاوصلهم الى مدارسهم ونزل والدي أيضا ً
وحاول أن يدير محرك سيارته ولكنها لم تستجب فقام بفتح غطاء السيارة وبدأ يحاول أن يعلم من
أين الخلل ولكن يبدو انه لم يتوصل لشيء فما كان منه الا يتطوع لإيصالنا الى المدرسة ومن ثم يأخذ
سيارتي ليذهب حيث يريد وبينما والدي يقوم باغلاق غطاء السيارة ادخلت يدي تحت مقعدتي وبدأت
أبحث عن علب السجائر واخبئها في حقيبتي المدرسية فانا لا أضمن الظروف وكما ان والدي لا يعلم
انني ادخن الى الان .


نزلت من السيارة لأجعل والدي يتولى القيادة وذهبت للمقعد المجاور وحضر اخوتي بدورهم فطلبت
من والدي أن يوصل اخوتي اولا ً ومن ثم يوصلنا انا واخواني فقال لي وهو يبتسم فين إذنك ياجحا
فقلت له أنني واخواني لن نتعرض للعقاب ان تاخرنا عن المدرسه لاننا في مدرسة اهلية بينما اخوتي
قد يتعرضون للمسائلة والتوبيخ وقد تتصل مديرة المدرسة على هاتف المنزل فوافقني الرأي وانطلق
والدي من منزلنا عبورا ً بشارع الستين إلى ان توقف في تلك الاشارة الضويئة التي تقع بين ثانوية
ثقيف وبين مكتبة المنهل وبينما كنت انا على وشك أن أسئل والدي إذا ماكان سيوافقني في أن
يخرج لي بطاقة أحوال لآنني أصبحت في الصف الثاني ثانوي تفاجئنا أنا وهو بصوت شيء يرتطم
بـنافذة الباب في المقعد الذي أجلس عليه الان فقمنا أنا ووالدي بالالتفات سريعا ً الى اليمين و كانت
بجانبنا سيارة بيضاء ......... انها نوسة
كانت تلك نوسه كانت تجلس خلف السائق وزجاج نافذتها مفتوح على النصف وفيما يبدو أنها قذفتنا
بممحاة صغيرة كانت قد اخرجتها من حقيبتها المدرسية لتجعلني انتبه انها تقف معي في نفس الاشارة
وبجانبنا أيضا ً ، كانت نوسة ترتدي عبائتها وتضع تلك الطرحه على شعرها و ملامحها الجميله تبعث
السرور في النفس ، اجل فلقد كان وجهها مكشوفا ً وكانت قدأخرجت بعض خصلات شعرها على خديها
بينما أنا كنت أتلثم بقطعة شماغ غير مكوية وارتدي نظارتي الشمسية وبمجرد أن وقعت عيني عليها
عدت الى مقعدي وانا مسرور وحزين في نفس الوقت ، مسرور ٌ جدا ً لأنني شاهدتها وحزين أكثر لأن
جرحي استيقظ مجددا ً بمجرد ان شاهدتها أجل فلقد مر شهر ٌ كامل دون ان أقوم بالسير في نفس
الشوارع التي كنا نتقاطع فيها ودون ان أزعج ابناء جيرانهم من كثرة مروري كل يوم من جوار منزلهم
ودون ان يأتيني منها اتصال على جهاز النداء " البيجر " لكي تضع لي شفرة ً تخبرني بها انها ذاهبة
الى مكان ما ومن دون ان تقول لي أحبك ومن دون أن تقول لي وحشتني تبا ً كم أفتقد هذه الفتاة
التي تجلس في السيارة المجاورة لنا أمام الاشارة .

أيقظني صوت والدي وهو يقول لي " حبيبتك " نظرت لوالدي بذهول شديد وانا أشاهده يخرج من
علبة شجائرة " روثمن أزرق " سيجارته ويشعلها ويبتسم ومن ثم نظرت في أخواني واخواتي لكي ارى
اذا ما انتبهو لما قاله والدي ولم أجرؤ حتى على ان أجيبه بـ نعم ، كم كنت اتمنى أن أقول له نعم
هذه حبيبتي وانا أعلم أنك تعلم كل شيء تعلم من هي وما اسمها واين تسكن وكم هو رقم هاتفها
لأنك ان لم تكن انت تعلم فلن يعلم احد فأنا كما يقولون ذاك الشبل من ذاك الأسد
ولكنني نظرت الى حيث قدماي تستقران واحمر وجهي فقاطعني والدي قائلا : الدنيا يوم لك ويوم عليك
وكانه يعلم اننا انفصلنا ، تبا ص كيف يعرف والدي كل شي ء ويحدثني بهذا البرود وبطريقة ٍ لن
يفهمها اخوتي الجالسين معنا في نفس السيارة ثم أخرج الدخان من بين شفتيه ليجعله يخرج عبر الجزء
البسيط الذي فتحه من النافذة وقال : عاشر من تعاشر لابد من الفراق ، ما أقسى هذه الجملة بحق
لطالما سمعتها من أشخاص يكبروني سنا ً ولطالما رأيتها على الحدار الذي بأمام مدرسة الفيصلية
الاهلية للبنات ولطالما شاهدتها على جدار الثانوية الأولى بالطائف ولطالما شاهدتها على جدار المنزل
الذي يقع امام منزل نوسه .. بل دعوني اعترف إنني انا من قام بكتابتها أمام منزل نوسة لكي
اتذكر هذه العبارة جيدا ص كلما مررت من هناك كلما اوجعني قلبي وكلما استيقظت جروحي بلا
سابق انذار .



طوال ذلك اليوم بحصصه السبعه الممله كنت اتذكر وجه نوسة وهي تقف في الاشارة وكنت
أتذكر قبلتنا الاولى ودخولي الاول لمنزلها وصوتها الرقيق والطريقة التي تسير بها والطريقة
التي تضحك بها ، كنت أشعر بحنين كبير لها ، حينها تيقنت انني مازلت احبها ومازلت أهواها
بل أنني تذكرت رائحة عطرها واعتقدت ان هناك طالب يضع نفس العطر وادرت وجهي الى
اليسار فلم يكن هناك سوى " شريف " بابتسامته البلهاء ونظارته التي تكاد ان تسقط من فوق
انفه وكان ينظري لي وهو يفتح فمه على الاخر ويذكرني بأفلام كرتون بذلك الذي كان يحضر
دائما مباريات الكابتن ماجد وبمجرد أن يحرز الكابتن ماجد هدفا ً في الفريق الاخر يصرخ ويقفز
من بين المشجعين ومن ثم يقوم ويقول : نظارتي أين نظارتي لقد اختفت نظارتي
لقد كان شريف يشبه هذا الفتى تماما ً غير أن نظارته لم تسقط ولو لمرة من فوق انفه .

بمجرد ان انتهت الحصة السابعة وانصرف الطلاب ذهبت الى القسم الخاص بطلاب المرحلة الابتدائية
وأخذت اخواني من هناك في حين شاهدت ذلك السائق صاحب الشال الاخضر وهو قادم بمفرده
ليأخذ اخوان نوسة من المدرسة غير ان نوسة لم تكن تنتظر في السيارة وكان احدى اخوان نوسة
ينظر لي بغرابة وكانه يعلم أن هناك شيئا ً ما يدور بيني وبين اخته ِ نوسة .
نظرت خلفي واذا بـ " شريف " قادم فركضت اليه مسرعا ً وقلت له

أنا : شريف ممكن خدمة
شريف : انت عارف ان ماعندي سيارة ما اقدر اوصلك
- لا يا أهبل
- ها ايش تبغى
- شوف اخوان البنت اللي رقمتها ذاك اليوم تتذكر
- انت الى الان مع البنت هذيك
- شريف ترا والله مو وقت اسئلتك الغبيه
- ها ايش تبغى
- ابغى اضربك
- نعم
- ابغى اضربك وراح اعزمك اليوم على العشا
- ليش ماتعزمني من غير ضرب ماينفع
- لا بس ابغى اخوانها يشوفوني وانا اضربك
- ليش يعني
- بعدين اقلك
- طيب على ايش راح تعزمني
- لاحول الله بسرعه قول ايش تبغى
- همبرقر من ديريكوين
- طيب ديريكوين ديريكوين بس خلينا نقرب منهم اوك
- اوك

بمجرد ان اقتربنا من سيارة اخوان نوسة نظرت الى شريف وقلت له :
أنا : - خير ايش فيك تطالع
شريف : ياخي العين بحر
انا : أيوة بس مو ناقص غير تصورني
شريف : ليه الاخ راغب علامة
- تنكت ولاتستخف دمك
- لا دمي خفيف
- هيا روح من هنا وتوكل وخلينا في ساعة خير
شريف يقترب ويقول : - ولو مارحت ايش بتسوي
أنا اشمر ثوبي عن يداي وأقول : برجعك على جنازة

في حينها قام شريف بوضع يده على ثوبي وامسك بازارير الثوب من جهة الصدر
فقمت انا بحركة الواء الذراع ورفسته الى الامام فصرخ شريف بين الطلاب انت قد هالحركه
وعاد مسرعا الي وقفز فوقي ظنا منه انني سأسقط في الأرض ولكنني لم اسقط
فقمت بضربه في بطنه وسحبته من شعر رأسه وقلت له : طيح يا اهبل طيح على الارض
وقع شريف على الارض وجلست انا فوقه وبدات في لكمه وهو يقول : خلاص لا تقلب من جد ترا
وانا اضربه وانظر الى سيارة نوسة واخوانها وأقول : اصبر باقي شوية بس خلاص بيروحون
وفي هذه الاثناء حضر شخص ملثم لا اعرف من يكون اظنه صديق لشريف
وقام برفسي على ظهري فابتعدت عن شريف فقمنا انا وشريف وأصبحنا نضربه سويا ً
والطلاب ينظرون الينا مندهشين ثم انني حملت شريف الى جانب سيارة نوسة والقيته أرضا ً
وجلست فوقه وبدات بلكمه الى أن خاف السائق ان يتعرض احد اخوان نوسة للأذى
فقام باركابهم في السيارة وغادر الساحه وكان اخوان نوسة ينظرون من نافذة السيارة برعب
الى ان انعطف السائق وتلاشى عن الانظار .


ساعدت شريف في النهوض وقمت امسح الغبار عن ثوبه وهو كذلك يمسح لي الغبار عن ثوبي
وسط ذهول وتسائل الطلاب
وقال لي : غيرت رأي
- ايش بطلت تتعشى
- لا ابغى مندي
- نعم يا اخوي ايش مندي انت الثاني
- ايش عرف حمدي في اكل المندي .. مندي رز ولحم
- لا ايش رايك اذبحلك ذبيحه ومفطح كمان
- محمد تراك ضربتني من جد وانا احسبك بتمزح
- طيب خلاص مندي مندي .. زي بعضه



اذا كان والدي يعلم كل شيء بيني وبين نوسة فمن الطبيعي جدا ً أن يكون احد أخوان نوسه
يعلم بكل شيء بيني وبينها ، واذا كنت انا اخاف من والدي فلابد ان يخاف أخوان نوسة مني
هذا كل ماكنت أفكر فيه حين قمت بضرب شريف ، عاد والدي ليأخذني انا واخواني من المدرسة
وشاهد ثوبي الممزق والمغبر وقال له اخواني انني كنت اتشاجر مع شاب كان يقف هنا قبل قليل
فقال لي والدي من هذا الشاب وخرج من السيارة وأنزل عقاله من فوق رأسه ونظر الى الطلاب
الذي كانو ينتظروا اهاليهم والذين هربو رغم انهم لم يقترفوا ذنبا ً في حين قلت انا لوالدي

- خلاص يا أبوي ضربته وشرد
- بس شكلك انت اللي انضربت
- لا والله انا اللي ضربته
- لا صار لازم ننقلك من المدرسة هذه في اقرب وقت
- بس ترا انا اللي ضربته
- خلاص طيب بطل

بدا اخواني في المقعده الخلفية يتشاجرون ويقلدون المضاربة التي شاهدوها قبل قليل
ويرددون اسماء ابطال افلام الكرتون فأحدهما يضرب الاخر ويصرخ : " كبمارو " والاخر
يرد عليه بكلمه ويقول " ساسوكي " ووالدي ينظر الي وكانه يقول انت السبب
ياسلام ناقصكم انا .


عدت الى المنزل وأنا أتضور من الجوع فدخلت الى غرفتي ومن ثم الى دورة المياه
وقمت بالاستحمام وأنا أردد أغينة محمد عبده التي كان يسمعها والدي والتي كنت اكرهها
ولكني حفظتها من كثرة استماعي لها
" يا ليل خبرني على أمر المعاناة ، هي من صميم الذات ولا أجنبية "
أنهيت الاستحمام وخرجت الى غرفتي وتناولت طعام الغذاء وبدأت أفكر

لولا انها لم تكن تحبني وتريد أن نعود لبعضنا سويا ً لما قامت برمي النافة بالممحاة حين
كنا نقف امام الاشارة وربما انها قامت بذلك لأن والدي كان معي ، إذا ماذا كانت سوف
تفعل لو كنت هناك لوحدي ن كم تعجبنئ جرأة نوسة وتصرفاتها الغريبه من نوعها جدا ً
هل كانت تقصد انها اشتاقت لي او انها تحبني او اتصل بي ، هل اقوم بالاتصال بها
تذكرت تلك الرواية الساخرة التي كان يقول فيها أحد المشاهير أنه بينما كان يقضي
وقتا ً ممتعا ً في احدى الحانات جائه الجرسون ليحدثه عن فتاة تجلس بعده بثلاث طاولات
وقال له هل تعلم ماذا فعلت تلك الفتاة فاستدار هذا الرجل الشهير وقال له ماذا فعلت
قال الجرسون لقد استدعتني وقالت لي أنها تعرضت للمضايقة منك وحين نظرت اليك
وشاهدتك وأنت سارح ٌ قلت لها : ولكنني لا أراه ينظر اليكي مطلقا فكان رد تلك السيدة
ان هذا هو مايضايقها فيك .
وربما هذا ماكان يضايق نوسة حين رمتني بالممحاه انني لم اكن منتبها ً لها وكيف
لاانتبه لها وهي التي اذا عبرت من مكان تقوم الشوارع لها اجلالا ً واحتراما ً وتنحني
لها عواميد الانارة ويحبس الناس انفاسهم من جمالها ، كان بإمكان أي شخص ان ينتبه لها
أو أن يستنشق عطرها حتى لو كانت نافذة سيارتها مغلقه ولكنني لم اكن منتبها لها
فـ رمتني بالممحاة أو انها كانت تعبر عن غضبها في غيابي وكانها تقول لي كم أتمنى
ان اقتلك او ان ارميك بحجر ولكن عيناها كانت تقول العكس تماما ً ككل اللواتي يصرخون
في وجوه عشاقهم ويقولون لهم : اكرهك ولكنهم يقصدون : احبك

رن الهاتف ، أيعقل أن تكون هي
رفعت سماعة الهاتف وقلت : ألو ، نعم ، ألو , هلا
ثم تذكرت وقمت بضغط زرين لتتأكد ان هذا انا وليس والدي
وبمجرد ان قمت بضغط تلك الزرين
كانت هذه الاغينة في انتظاري








يتبع ..












التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com


آخر تعديل بواسطة بحــر القلــم ، 18-03-2009 الساعة 04:44 PM .
رد مع اقتباس
قديم 18-03-2009, 04:19 PM رقم المشاركة : 49
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى

سجل لمشاهدة الصور








آسف ، آسف , آسف
إلى متى سأظل أقولها
هناك حيث تجول تلك العيون خلف الشاشة وبين السطور
وتبقى علامات الاستفهام مجرد ورقه
تحتاج لتوقيع كي تتحول الى صك غفران لعاشق من الزمن القديم



ورغم انها اعتادت على غيابي الا انها بطريقة أو بأخرى
وبعد مرور كل هذه السنين
أظنها وجدت نصفي الحزين
وعندما تنتهي من قراءة كل هذه الكلمات
وتغمض عيناها لتتذكر كل ما فات
تتعجب ,, ويكون السؤال ://

كيف يكون هذا هو نفسه ذاك

وكـ إمرأة غاصت عميقا بداخلي
وتجولت ألاف المرات
الا إنها تركت قصرها الكبير
وعرشها العظيم
وأغلقت بابها الوحيد بداخلي وهربت
وأخذت معها المفتاح
وكأحمق مثلي
لم يفكر ولو لمرة بأن يتصل على صانع المفاتيح
أو يستدعي السيد النجار
وبقي طوال عمره
نائما على عتبة ذاك الباب




ومن ألف وأربعمائة وستة عشر للهجرة
الى تاريخ اليوم
الى تسع وعشرين صرخة استغاثه
من بين بحور العوم
مازال الحب هو نفسه الحب
ومازال الحنين هو نفسه الحنين



ثلاثة عشر عام من الحطام
من الظلام
ثلاثة عشر عام وانا أمارس الحب في عالم الاحلام
ثلاثة عشر عام يزورني طيفها في المنام
ولا أنام
فـ على الدنيا السلام


يتبع ..











التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com

رد مع اقتباس
قديم 18-03-2009, 06:01 PM رقم المشاركة : 50
رياض بيك

مرســول الحــب

الصورة الرمزية رياض بيك
 
تاريخ التسجيل : 28-07-2007
رقم العضوية : 22442
مجموع المشاركات : 1,083
معدل تقييم المستوى : رياض بيك is a name known to allرياض بيك is a name known to allرياض بيك is a name known to allرياض بيك is a name known to allرياض بيك is a name known to allرياض بيك is a name known to all

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى

الهجر ما يسوى

.
.
.
.

ما يستاهل كل هذا العذاب محمد يا نوسة









التوقيع - رياض بيك


هذا العام سأحبكِ أكثر...!!

رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 12:38 PM رقم المشاركة : 51
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى




وبعد أن انتهت الاغنية بقيت على الخط بكل صمت إلى أن قطعت صمتي

هي : ألو
أنا : أيوة هلا
- كيفك
- الحمدلله تمام وانتي
- ماشي الحال لسه عايشة
- طيب الحمد لله انك مازلتي على قيد الحياه
- ايوة الحمد لله ، انت لسه زعلان مني
- يعني نوعا ً ما
- كيف يعني نوعا ً ما
- يعني قد كذا
- قديش يعني
- قد كذا
- ايوة قديش ماني شايفة انا
- طيب وانا ايش ذنبي
- ههههههههه
- وحشني صوتك وانتي تضحكي
- عجبتك الاغنيه
- أكيد ، مرة عجبتني ، على الجرح زي مايقولو
- تسلم كلك ذوق
- الله يسلمك
- طيب سامحتني
- إيوة
- من بعد الاغنية ولا من بعد ماكملتك
- لا من بعد مارميتي علينا المحاية واحنا في الاشارة
- ههههههههههههههههههههه
- كان نفسي اشوفك وانت مو راضي تدير وجهك ناحيتنا
- طيب اتنحنحي قولي احم احم ولا سوي نفسك تعطسي على طول ترمينا بأقرب شي في يدك
- معليش المرة الجاية ان شاء الله
- من جد من أول ماجات عيني في عينك سامحتك
- بس أنا ماغلطت غلطة كبيرة
- خلاص لاتفتحي الموضوع
- طيب بس حبيت اطلع شي في نفسي
- خلاص خليه في نفسك لان انا نفسي فيها اشياء كثير كمان
- طيب ، انا رايحة بكرة بعد المدرسة مركز العنود
- مع مين
- أنا واخواتي بس
- يعني بشتوفيني هناك
- لا ابغاك انت تجي تشوفني
- :) طيب امزح
- دمك خفيف
- بس انتي دمك شرباط
- اتصل عليك بيجر وانا رايحة اوك
- اوك
- تبغى شي حبيبي
-ايوة
- ايش
- انتبهي على نفسك
- وانت كمان
- اوك
- محمد
- هلا
- احبك
- بس انا اعشقك
- :) باي
- :) باي


أغلقت من نوسة وأنا أفكر كيف لكل هذا الغضب الذي يسيطر على مشاعري أن يزول بمجرد
أن أشاهدها ثانية ً أو أن أتحدث معها لدقائق .
أجل هذه هي نوسة ، طفلة بريئة وجريئة في نفس الوقت و مجرد مشاهدتها أو التحدث معها
يزيح عني هموم العالم كلها رغم انني لا اعلم ان كان لدي هموم أم لا

خرجت من غرفتي لأرى اذا ماكان والدي نائما أم يقرأ جريدة عكاظ كعادته أو أنه غادر
ولحسن الحظ لم يكن موجوداً فذهبت الى المطبخ واعددت لنفسي كوب شاي وعدت الى
غرفتي وأخرجت علبة سجائري من مخبئها وفتحت نافذتي وأشعلت سيجارتي وأنا انظر
الى البناية المجاورة لنا لم يعد يسكن هنا حامد ولا نادر ولا وجنات ولا غيداء ولا بدور
أصبحت بنايتنا مملة جدا ً وهذا الحوش لطالما كان تسرح فيه الفيتات ذهابا ٍ وإيابا ُ هذا
غير حفلات الاستعراض التي كانت تقام هنا كم كانت تضحكني وجنات حين تلعب كرة
القدم وتكون هي وبدور فريق واحد وبينما غيداء واخوانها الاطفال فريق آخر ، كم
كانت تضحكني وجنات حين كانت تظن انها تقلد سامي الجابر في فريق الهلال وتقذف
الكرة هنا وهناك وتصعد الكرة الى ان ترتطم بنافذتي وكأنها اكنت تعلم اني وراء النافذة
ولكم كانت ماكرة حين كانت تحدث بندر ، بندر آه منك يابندر طيب أنا وانت والزمن طويل
نظرت الى ساعتي واذا هي الرابعه عصرا ً لابد ان والد نوسة نائم الان ، حان وقت جولتي
غيرت ثيابي سريعا ً واستقليت سيارتي المرسيدس وذهبت لمنزل نوسة وقمت بالتزمير لها
بصوت منبه السيارة المميز لسيارات المرسيدس فقط وقمت بعمل تلك الحركه التي كان
يسميها الشباب ( شربكة ) وهي ان تقوم بالضغط على منبه السيارة مرتين متتاليتين ثم
ثلاثة مرات متتالية ن وعلى الفور خرجت نوسة من نافذتها فوضعت يدي على فمي وارسلت
لها قبلة مع الريح وكان بامكاني ان اشاهد ابتسامة نوسه وهي تقوم بدورها بارسال
القبلات مع الريح وبينما أنا واقف خلف نافذة منزل نوسة تفاجئت بصوت رجل يركض
ويخرج من منزله ليشاهد من صاحب هذه السيارة المرسيدس التي تأتي دوما من هنا وتقوم
بالشربكه تحت النوافذ ، كان ذلك هو " همام " - المثير للمشاكل في المدرسة ولديه اخوه
الكبير أيضا ً في نفس المدرسة - ينظر في تعجب شديد وفي عيناه نظرة تدل على
غيرته على فتيات حارته ام على بنات جيرانه ام على فتيات يتمنى ان يكون على علاقة
بهم لا اعلم سوى انها نظرة غيرة قاتله وماكان مني سوى ان أرفع يدي وكأنني
أسلم عليه وأنا مار بسيارتي في حين هو ظل متسمرا ً في مكانه ، ومثلما كان هو يتسائل
في نفسه هل حقا ً محمد على علاقه بهؤلاء الفتيات ، كنت انا أيضا ً أتسائل هل حقا ً
هو ابن جيرانهم ، وكنت اتمنى في نفسي لو كنت انا ابن جيرانهم وليس هو ، لو أنني اكتشفت
ذلك من قبل لتغيرت مسائل كثيرة لكن لم يعد بيدي التغيير .


عدت الى المنزل لأتصل على نوسة وأجرب حظي إن كانت ستكون بجوار الهاتف أم لا
ولكنها أجابتي بصوت ممتلئ بالفرح وقالت لي ان والدها اشترى لهم هاتف لا سلكي
وأنها ستقوم بتعطيله كي لايتمكن شخص ٌ ما من الاستماع عبر الميكرفون لمكالماتها
وأنها الان بامكانها ان تحدثني من غرفتها أو من أي مكان في المنزل أي أن المكالمات
بيننا ستكون اطول و اجمل .

في اليوم التالي كان والدي قد أصلح سيارته وعدت أنا الى روتين التوصيل اليومي
وشاهدت نوسه كعادتي اليوميه في الصباح مرتين متتاليتين وبمجرد أن وصلت الى
المدرسة كان إياد بانتظاري - وكما أخبرتكم عن إياد وعن مهارته في الرقص كان
إياد يمتلك مواهب أخرى لا اعرفها كان برفسور في كل مايختص بعالم النساء حتى
أنني انتخبته الاب الروحي للغزل ولكل مايتعلق بالمشاكل العاطفية والغرامية ولكن
ما اكتشفته في ذلك اليوم كان مفاجئة جديدة أيضا ً

إياد : هلا محمد هلا حبيبي هلا وسهلا
أنا : إيش الحب اللي نزل عليك فجأة
- تعال هنا قولي انت تعرف نوسة
- نوسة مين
- نوسة بنت جيران همام
- لا ، ليش
- بلا بكش اركب في سيارتي بسرعه
- خير إياد إيش في
- همام واهوه ناوين يعطونك علقه ماتنساها
- ليش ان شاء الله
- لانك كل يوم تسوي لهم حفله وانت رايح تشوف نوسه من الشباك
- طيب وايش دخلهم
- ماتعرف عيال الحواري وغيرتهم على بنات حارتهم
- طيب ايش مجمعين شباب بيضربوني يعني
- لا جايين الاخوان كلهم بس
- مع صباح رب العالمين
- تخيل
- طيب ايش الحل
- الحل خليك ساكت وبس

صعدت سيارة إياد والذي كان يرتدي بدلة جميه ويسرح شعره للخلف بطريقة
غريبه وانطلقنا نحو شارع شهار وأخذني الى المدرسة الفيصلية الاهلية التي
بجوار مركز العنود وحينها قال لي

- نوسه تدرس هنا صح
- ايوة كيف عرفت
- انا اعرفها قبلك
- نعم
- لاتزعل امزح معاك
- طيب كيف عرفت
- انا اختي تدرس هنا واعرف كم بنت هنا
- اشوى
- يعني اذا بتعرف اي شي عن نوسة انا حاضر
- مانستغنى عن خدماتك شايلينك لوقت عوزة


كان إياد قائد ماهر بحق فقد كان يقوم باللحاق ببنات المدارس اللواتي يذهبون
مع سائقيهم ويقترب من نوافذهم ويطلب مني ان ألقي برقمه الخاص على النافذة
الاخرى ، ورغم أني قد فعلت مثل هذه التصرفات من قبل ، الا انها لم تكن مثل
هذه المرات التي مع إياد ، فقد كان بإمكاني ان ادخل يدي كامله من النافذة
وأن أمسك بشعر الفتاة التي سوف ألقي لها الرقم لو اردت ، ولو أن شخصا ً ما
نظر الينا سيعتقد اننا سنرتطم بالسيارات ، كما أن قيادته واسلوبه وحديثه كلها
تدل على انه متمكن في كل هذه الامور مما اعطاني شعورا ً بالثقه وانا بجانبه
ومع تكرار مسلسل الترقيم مع إياد استوقفتنا سيارة شرطة .

كان برود إياد غير طبيعي في تلك اللحظة فحين حضر ذلك الشرطي ليصرخ بنا
ويطلب منا بطاقاتنا قام إياد بالرد على الشرطي بكل برود
" إنت عارف انا مين ، وعارف بابا يشتغل فين ، روح في حال سبيلك واتغذى مع
عيالك اليوم "
انذهل الشرطي من كلام إياد وغادر وبينما أنا انتابتني حالة ضحك هستيرية
لقد قام إياد بخداع هذا الشرطي الغلبان ولم تكن تلك هي الحيلة الوحيدة التي
يجيدها إياد فقد قام بتعليمي الكثير من الحيل واللاعيب التي بامكاني أن أمارسها
مع أي شخص ومع أي شرطي ومع اي فتاة بل أنه طلب مني ان أنسى كل شيء
قاله وليد وبدأ تعليمي من جديد فأصبحت أفسر صوت المرأة من اول كلمه وماذا
تريد من اول مكالمه ومن هي من أول نظرة لقد كان إياد ثروة ثقافية بالنسبة لي
تسير على قدمين وكان من الاولى به ان يؤلف كتابا ً وكما انه طرد من السعودية
من كثرة مشاكله مع رجال الهيئة ومع رجال الشرطه ومع عوائل الفتيات اللواتي
تعرف بهم .

بمجرد أن وصلنا الى المدرسة كانت الحصة الاولى قد بدأت وقد مضى عليها
خمسة عشر دقيقة وكان همام وأخوه واصلان معنا أيضا ً وكأن إياد كان يعلم
بأشياء أخرى لا اعلمها انا متى سيأتون ولماذا سيتأخرون ولقد علمت من إياد
فيما بعد انهما كانا قد قررا أن يقومان باللحاق بسيارة نوسة وأن يرميان عليها
ارقامهما لآنهما سئما من محاولة التعرف بهم عن طريق النافذة أو من فوق السطوح
يالهذان الاحمقان لا يعرفان كيفية التعرف على فتيات الجيران لو انهما طلبا استشارة
مني او من حامد لكنا علمناهم ذلك مجانا ً .

بمجرد ان توقف همام وأخوه في مواقف السيارات وخرجا من السيارة قام إياد بالتوجه
نحوهم سريعا ً وكنت اظن وقتها ان المشاجرة على وشك ان تبدأ ولكني سمعت صوت
إياد وهو يقول :
" انتبه ترا الولد يلعب كونفو ، انت ماشفت كيف ضرب شريف أخو شرف أمس في الصرفه "
كانت تلك حيلة جديدة لإياد وكنت انا على وشك ان انفجر من الضحك لولا ان تمالكت نفسي
وكنت اتذكر كيف قمت بضرب شريف وعلى وشك ان نافجر ثانية ً من الضحك ولكني
فهمت ماذا يدور في رأس إياد وقمت بالخروج من السيارة ونظرت إلى همام واخوه
واخدتهم من تحت لفوق وحملت حقيبتي ودخلت الى المدرسة بينما كنت اشعر أنهم يرتجفون
من الخوف وأضحك في نفسي وأقول تبا ص لك يا إياد كم انت مخادع

مرت الثلاثه الحصص الاولى بكل ملل وأنا اجلس في الركن الاخير من الفصل وتارة ً
اقوم بالاستهزاء بالمدرس وتارة ً احاول النوم أو اتذكر اياد وهو يقوم بخداع الشرطي
وهمام واخوه واضحك واتذكر شريف حين ضربته واضحك وفجاة اعود الى نفس الملل
الى ان سمعت صوت جرس الفسحه .
خرجت وانا انظر الى المقصف الذي تجمهر حوله الطلاب في اقل من لحظات وبعض
المعلمين المصريين يصرخون في الطلاب ويحاولون جعلهم يقفون في طوابير منتظمه
بينما انا ذهبت وطرقت باب المقصف وبمجرد ان شاهدني العامل قدم لي ساندوتش
سوبر سوبريم من بيتزا هت بالاضافة علبة بيبسي باردة ومالايعرفه هؤلاء الطلاب
الجدد والقدم في مدرستنا الاهليه أن المسئلة هنا تتعلق بالمال فقط
فـ بأموالك تنجح اخر السنه ولاتقف في المقصف ولا تضطر لحضور الطابور و الخ
وعله فأنك حين تتصل على أحد اصدقائك ويقول لك عذرا ً انا جالس أذاكر
فهو قام بخداعك لأن المذاكرة في المدارس الاهلية ليس معناها المذاكرة ابدا ً
بل معناها أنه سيقوم بالاتصال على المدرسين الذين يقومون بتدريسه في الصف
والذين هم نفسهم الذين يقومون بتدريسه المادة نفسها مرة اخرى في المنزل
ليطلب منهم اسئلة الاختبار سواء ً كان ذلك اختبار نصف الشهر او اختبار نصف السنه
ولكن مايميز المدارس الاهلية هو ملاعبها النظيفة ومقصفها الذي بامكانه ان يجعلك
تشعر انك في بيتزا هت او ونديز او ديريكوين ويقدم لك ساندوتنش كلوب
وليس مثل بقية المدارس الحكوميه واحد بيض أو بيض بالجبنه أو طعميه او كبده او شكشوكة
كما انك تستطيع طلب بطاطس مقلي وليس مثل المدارس الحكوميه تقوم بشراء
واحد بطاطس تسالي ثم تتوسل لعامل المقصف ان يضع عليه قليل من شطة كرستال .

كانت تصدر اصوات ضحك مرتفعه من الركن الذي كنت اعتدت الجلوس فيه كل يوم أنا وشريف
و مجموعه من الاصدقاء وحين اقتربت منهم كان يقف معهم إياد وشرف ويحن اقتربت
منهم قال لي إياد هل تعرف من هذا ، فأجبته نعم هذا شرف اخو شريف
فطلب مني إياد أن انظر اليه مجددا ً وحينها تلثم شرف بالشماغ وسالني إياد من جديد
هل تعرف من هذا فاجبته بنفس الجواب أجل هذا شرف اخو شريف اشبكم ياشباب
فضحك الجميع وقال لي إياد هذا الشخص الذي قمت انت وشريف بضربه حين كنتم
تتشاجرون امام سيارة نوسة
نظرت الى شريف بكثير من الحقد وقلت في نفسي " حسبي الله عليك ياشريف ماتنبل في
فمك قطعة فولة وانت زي السي ان ان "
ويبدو اني من تلك اللحظة اعجبت إياد فقرر أن يصادقني من وقتها ومن تلك اللحظة
شعرت ان شرف يكرهني لاني قمت بضربه هو و اخاه من اجل أن اخيف اخوان نوسة الصغار
وبينما كنا نضحك قاطعنا صوت شرف وهو يقول :
" أنا راح اتعرف على نوسة "
كان شرف يقول هذه الكلمات بنوع من التحدي وبصوت غاضب يريد الانتقام وبثقة من يعلم
انه سيكسب مسبقا ً لو تحداه أي شخص ما
بينما أنا قاطعته وكانني احاول ان اخرج الفكرة من رأسه وقلت
- انت كم بنت تعرف
- اعرف بنات كثير
- ماشاء الله تبارك الله
- بس راح اتعرف على نوسه كمان تتحدوني
- يابن الحلال مافي احد يتحداك ولا شي اشبك انت خلينا في ساعة خير
- لا انا راح اتعرف عليها
فدخل إياد في الموضوع
" إياد " - اتحداك انا
" شرف " - على ايش
" اياد " على عشا
" شريف " هالمرة مندي ولا ديريكوين "
" أنا " لاحول الله هيا ناقصتك انت كمان

كان صوتنا مرتفعا ً الى أن شاهدنا " ميدو " يجتاز الحاجز الموضوع بين صفوف المرحلة
المتوسطه والثانوية وبين صفوف المرحله الابتدائية وجاء يركض باتجاهي ويصرخ
" ميدو " كيفك ياكينق
" أنا " تصدقون ياشباب أن ميدو هذا في الابتدائي ويعرف بنات اكثر مننا
" اياد " ايوة تتذكر لما كان يركض عاري في الحديقه وخلفه واحد مطوع كفشه مع بنته
" شرف " مستقبل باهر بإذن الله
" شريف " ها مندي ولا ديريكوين
" أنا " لاحول الله
" اياد " ميدو ليش تقول لمحمد ياكينق
" ميدو " انت ماكنت هناك لما جلس يبوس وحدخ في الحديقه والناس تصرخ ياكينق
" اياد " من جد يامحمد قدام الناس
" أنا " صار عندنا في المدرسة اذاعتين CNN و BBC

لم تكن سوى لحظات حتى تجمع حولنا نصف طلاب المدرسة وحضر بعض منهم والذين
يسكنون في نفس الحي والذين ياتون الى الحديقة باستمرار وهم يستمعون لـ : ميدو الصغير
وهو يعيد الحكاية مرارا ً وتكرارا ً وإياد ينظر لوجهي وكانه يقول شكلها هذه نوسة
الي يتكلم عنها ميدو ثم يخافت شرف في اذنه و شرف ينظر الي بكراهية وهمام وهاني
كانو حاضرين ولكن لم يفطنو الى ان ميدو يتحدث عن نوسة وهم بدورهم اصبحت
أنا بطل في اعينهم لاني العب الكونفو ولاني قبلت فتاة في وسط الحديقة امام الناس
بينما همام كان يفكر في طريقة ليخبر بها نوسة انني قبلت فتاة في الحديقة وانني خائن
واصبح الكل يسألني من هي وكيف شكلها واين تشاهدها ومتى تكون في الحديقة
فعلا ً اصبح الوضع هنا لايطاق ويجب أن انتقل الى مدرسة أخرى في أقرب فرصة

والصراحه مافي راحة صارو عذالي كثير

يتبع ..














التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com


آخر تعديل بواسطة بحــر القلــم ، 21-03-2009 الساعة 01:54 PM .
رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 12:49 PM رقم المشاركة : 52
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى



i am disco dancer

سجل لمشاهدة الصور



تلك هي بداية المشاكل مع والدي














التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com

رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 01:22 PM رقم المشاركة : 53
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى



في ذلك اليوم كان إياد قد دعاني إلى مبارزة في الرقص واخبرني انها سوف تقام في
منتزه النقبة الحمرا في منطقة الهدا وانه سيحضر راقصون من مدينة مكة المكرمة ومن
جدة أيضا ً وأنه هو وفريقه سوف ينتصرون عليهم بإذن الله ، في حين أنني سالته
وماذا لو حضرت الهيئة ، فقال لي إياد بكل برود ان هناك سيارات ستقف من بعيد لتحذرنا
إذا ماشاهدو رجال الهيئة قادمين ، فسألته إذا ماكان من الممكن ان أدعو حامد و وليد
فلم يمانع ابدا ً على شرط أن احضر انا معه في سيارته وليس في سيارة وليد وحامد
فوافقت أنا بدوري أيضا ً.

عدت الى المنزل وانا افكر في كلام شرف وأشعر بالضجر ، هل حقا ً سيحاول ان يتعرف
بـ نوسة وكما ان نوسة أيضا ً مازالت طفلة وبامكانه أن يتلاعب بها وأن يقنعها بأنه صديقها
وأنه يريد لها الخير وينصحها بالابتعاد عني مثل بقية الشباب الذين يتعرفون على النساء
عن طريق تشويه صورة رجل ما في حياتهم ، في ذلك اليوم كنت اتحدث مع نوسة وأنا
في وادي آخر تماما ً إلى أن سمعت صوت المؤذن لصلاة المغرب الذي تزامن مع صوت سيارة
اياد لدى وصولها لمنزلي فما كان مني الا ان اعتذر من نوسة واقول لها ان لدي اليوم الكثير
من الاشغال التي سأقوم بها .

بعد صلاة العشاء تجمع الكثير من الشباب الراقصين والكثير من المشاهدين في منتزه النقبة الحمرا
الذي اصبح اسمه من بعد ذلك اليوم منتزه النكبة الحمراء فلقد كان هناك حكام يقيمون الفريق
الافضل وكان اياد راقص بارع بحق فقد قام بحركات لا اشاهدها سوى في الافلام وفي حفلات
مايكل جاكسون والمضحك في القصه انهم احضروا معهم السكران الذي كان يجلس فوق خزان
الحديقة لان صوته مميز حين يقول " كبسة حكومة هيئة " كما انه لايقولها على سبيل المزاح
وفي مباراة ومنافسة قوية مثل هذه لايريد اياد واصدقائه ان يقوم احد بتوتير اعصابهم
ولم تدم الفرحه كثيرا ص فقد خرج الفريق الذي حضر من مدينة مكة المكرمه سريعا ً واشتدت
المنافسة بين فريق الطائف وفريق جدة الا ان سمعنا ذلك السكران يطلق صرخاته التحذيرية
الثلاثه " كبسة - حكومه - هيئة "
كانت الهيئة ذكية جدا ً هذه المرة فقد حاصرت المنتزه واغلقت المداخل والمخارج وتفرق الشباب منهم
من ركض على اقدامه ومنهم من صعد فوق الجبال وتوارى بين الصخور والاشجار ومنهم من هرب
بسيارته واعترضته الهيئة وبينما كنا نحن في سيارة اياد
يبدو ان اياد كان يعرف طريقا ً للهروب فلقد استدار من المنتزه وذهب باتجاه سيارة الهيئة مباشرة
وكأنه سيقلد ابطال اولئك الافلام الذين يجعلون صاحب السيارة الاخرى يخاف من الارتطام ويهرب
بسيارته ويمجرد ان اقترب اياد من سيارة الهيئة صعد فوق رصيف طويل وصعد بنا من خلف احد المساجد
نحو طريق اخر يوصلنا الى منطقة الهدا من خلال وادي مظلم يسمونه البعض وادي الجن ولكن سيارات
الهيئة كانت تنطلق ورائنا الى ان تفرقت السيارات فيبدو اننا لسنا الوحيدين الذين تمكنو من الهرب
فهناك ايضا وليد وحامد كانا يهربان وخلفهم سيارة هيئة أخرى
استمرت المطاردة الى ان قرر اياد ان يخبئ السيارة في حوش منزلهم وبمجرد ان اقترب
من الحي الذي يسكن فيه اصبح يقوم بانعطافات متتالية فينعطف يمين ثم يسار
ثم يمين ثم يسار ثم يمين ثم يسار ثم يقوم بالعكس يسار ثم يمين ويظن ان بهذه الطريقة سيخطئ
رجال الهيئة ويستمرون على منوال يمين ثم يسار و نجحت خطة اياد فقد اخطئ رجال الهيئة
واستدارت سيارتهم في المنعطف الاخير يمين ثم يسار فاتجه اياد الى منزله وفتح باب الحوش
وقام بادخال السيارة في حين كانت تبحث سيارة الهيئة عن سيارتنا وفي الوقت الذي كنا
سوف نغلق به باب الحوش مرت سيارة الهيئة من امامنا وبمجرد ان انتبهو لنا دهس السائق
على دواسة الفرامل وعاد سريعا ً الى الخلف نحونا ونحن اغلقنا الباب ولم يكن لدي ادنى فكرة
وقتها ان اياد مشهور على مستوى مدينة الطائف من رجال ونساء وشرطه واقسام مرور وهيئة
ولكني عرفت مدى شهرته فيما بعد وعلمت ان مدينه الطائف تحتاج في كل فترة الى بطل والى
اسم شهير يتحدث عنه الناس طيلة ايامهم ولا اذكر من كان هو الشخص الشهير قبل اياد
ولكني كنت اتذكر ان اياد كان اشهر رجل في مدينة الطائف ثم اصبحت انا ثم فلان ثم فلان ثم فلان
وكما قال لي احدهم يوما ً
" مافي احد ياخذ زمانه وزمان غيره "


دق جرس الباب
بينما نحن لازلنا في حوش المنزل
اتجه والد اياد ليفتح الباب وهو ينظر الينا في الحوش بتعجب
وينظر الى اياد وكانه يقول ايش جايبلي مصيبه المره هذه


" ابو إياد " مرحبا شو في
" رجل الهيئة " فين اياد
" ابو اياد " اياد بالبيت مين حضرتك وشو بدك
" رجل الهيئة " احنا هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
" ابو اياد " تشرفنا شو بدكم
" رجل الهيئة " ولدك اياد مجمع الناس وجالس يرقص في الشوارع
" ابو اياد " ابني اياد عمل هيك ، اياد اياد وينك تعال لهون
" اياد " مرحبا بابا
" ابو اياد " ليش تعمل هيك حبيبي
" اياد " بابا ماعملت شي والله
" ابو اياد " حبيبي بدك ترقص جيب رفقاتك وارقص هون بالبيت بلاها مشاكل
" رجل الهيئة " لاحول ولاقوة الا بالله عليه العوض ومنه العوض

كان رجل الهيئة اسمه عابد والذي لم يكن ذلك لقائي الاول به فلطالما شاهدته يركض
في الحديقه ويحاول ان يلقي القبض على بعض الشباب وهو أيضا استطاع ان يعرف
من انا بمجرد نظرة ، غادر عابد وهو يدعو الله لأبو اياد و لإياد بالصلاح ويحذرهم
من تكرار هذا المنظر ويخبرهم بأن هذه ليست المشكلة الاولى على اياد وينظر الينا
انا واثنان غيري من اصدقاء اياد ويقول لنا لو شاهدتكم في الحديقة فلن يكون هذا
خبرا ً سارا ً .
وفي اليوم التالي حضر " عابد " لمدرستنا وسأل المدير عن اسماء الاشخاص الذين
كانو برفقة إياد أمس واستدعانا المدير الى مكتبه واجمعنا أننا ذهبنا للمشاهدة فقط
واننا لانعرف احد هناك رغم اننا نعرف نصف من كان يرقص في منتزه النقبة الحمرا
وفي حديقة السداد وقال لنا " عابد " انه الان يعلم من نحن واين ندرس واين منازلنا
والويل الويل لنا ان شاهدنا نسيء التصرف او سمع اننا اسئنا التصرف

فعلا ً حان وقت مغادرة هذه المدرسة وحان وقت مغادرتنا الى منزل جديد
ولأن والدي لا يضمن الظروف ولايضمن ان اكون انا ابنا عاقلا ً خصوصا ً بعدما
اخبره مدير المدرسة ماذا جرى في منتزه النقبة الحمرا ولآنه يتذكر أيضا ً عندما
حضرت الشرطه الى منزلنا لتلقي القبض على مشاري و وليد كان لابد ان يقوم
بهذه الخطوتين ان ينقلنا من المدرسة ومن المنزل أيضا ً

يتبع ..













التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com


آخر تعديل بواسطة بحــر القلــم ، 21-03-2009 الساعة 01:55 PM .
رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 04:18 PM رقم المشاركة : 54
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى




نوسة : منت ناسي شي
أنا : شي زي ايش مثلا
هي : حاول تفتكر
أنا : طيب ساعديني علشان اتذكر
- الان احنا كنا متزاعلين صح
- صح
- وانا قلت لك اني رايحه بعد المدرسة مركز العنود صح
- صح
- وانت ماجيت ولا اعتذرت ولاقلت لي ليش ماجيت مادري انت ناسي ولا تتناسى
- والله نسيت
- وذي حاجه تتنسي
- جل من لا يسهو
- طيب ممكن اعرف ايش كان عندك تنسى
- ماكان عندي شي
- يعني ماطنشتني علشان تروح تتفرج على الحفلة وترقص
- كيف عرفتي
- عرفت وخلاص هيا لاتنسى بكره انا رايحه العنود اكتبها في ورقه عندك


من هنا بدأ يدخلني الشك ، كيف تمكنت من ان تعرف أين كنت هل أخبرها إياد أم أن
شقيقة إياد اخبرتها بذلك ، مهلا ً مهلا ً أيعقل أن شرف استطاع فعلا ً أن يتعرف على
نوسة ولماذا لا فبالتأكيد سيقوم بسؤال شريف كيف أنا استطعت ان اتعرف عليها
وبالتاكيد ان شريف سيخبره انها تحضر في بعض الايام لتاخذ اخوانها من المدرسة
وأنها تسكن في نفس الحي الذي يسكنون فيه أي أن شرف اذا لم يتمكن من ان
يقدم رقمه لها بقرب المدرسة سوف يستطيع ان يتابعها متى تخرج من منزلها في الحي
لابد ان شريف أخبر اخاه ُ شرف بكل التفاصيل التي سوف تمكنه من ان يفعل ذلك
وربما يأتي شريف في يوم ويقول لي كذا وكذا وهو كاذب وقد يكون صادق اذا ً
ما الحل

في اليوم التالي جائت نوسة لتأخذ اخوانها من المدرسة ثم تبعتها أنا الى أن ذهبت
الى مركز العنود وحين وصلنا الى هناك كان العديد من مفترق طلاب المدارس تجمعو
في تلك المنطقه ومنهم اشخاص اعرفهم يأتون الى الحديقة ومنهم اشخاص من المدرسة
و " ميدو " هنا أيضا أليس لميدو هذا أب ولا أم ولا أخ ولا اخت اصبحت اشاهده في
كل مكان اذهب اليه ويتصرف كما لو انه في المرحله المتوسطه او الثانوية وهو مايزال
في المرحلة الابتدائية وكان شرف يتبع سيارتي انا ونوسة ويقف من بعيد ياااه يبدو
انني ساعيش قصة بوليسيه وليس رومانسية


دخلت نوسه الى المركز واتجهنا انا وهي الى قسم الادوات المنزلية لانه كان شبه فارغ
فجميع الطلاب هناك ينتظرون قدوم الطالبات ليعاكسوهم في الممرات التي تمتلئ
بانواع الحلوى وفي الممرات التي تمتلئ بانواع العصير ، بينما نحن ذهبنا حيث لن يكون
هناك سوانا

الأحمق احمق دائما ً فلقد كانت نوسة تضع مساحيق الجمال من اجلي انا بينما انا صرخت
في وجهها وقلت لها لمين هذا كله ، لو انني قلتها برومانسية لقالت من اجلك انت ياحبيبي
ولكن عيناها كانت تقول علشانك يا اهبل

نظرت انا ونوسة من جوانب الممرات لنتأكد انه لم يكن هناك أي مخلوق فقمت بحملها على الفور
واستنشقت حتى رائحة الشمس في جسدها وفي خصلات شعرها وقبلتها في حين هي كانت
تقول خلاص يامجنون

وحينها انصرفنا من هناك دون ان نقوم بشراء أي شيء ومررنا من جانب كاشير الحسابات
ونحن نضع المناديل على افواهنا لنزيل اثار جريمتنا الجميلة وحينها دخل شرف وبدخوله
نظر الى نوسة بحقد كبير ونظر الي وكأنه يريد ان يقتلني وبينما نوسة كانت تبتسم وتغادر
ولم أفهم انا مايدور ولكني شعرت من تلك النظرات ان هناك شيء ما بين شرف ونوسة

عدت الى المنزل واتصلت بهاتف نوسه فكان خطها مشغولا ً ودخلني الشك مرة أخرى
فهذا الوقت هو لي أنا فقط بامكان صديقات نوسة واقاربهم ان يتصلو بهم في أي وقت
ولكن فترة طوال الظهر هي لي أنا فقط ولن يقترب احد من الهاتف سوى نوسة ، عاودت
الاتصال بالهاتف مرارا ً وتكرارا ً الى ان اتصلت هي بي

- ألو ألو ( قمت بضغط زرين كالعاده )
- مساء الخير
- هلا مساء الورد
ثم قلنا سويا وبصوت واحد كيف صحتك وضحكنا
- مع مين تلفونك مشغول
- مع صاحبتي
- نوسة بقلك شي ممكن
- تفضل قول
- مادري ليش كل ما اشوفك واضمك وابوسك احس اني راح افقدك
- كيف
- مرة تسافري ومرة تحصل مشكله والمره هذه الله يستر
- طيب انا راح اثبتلك انه ماراح يحصل شي المره هذه
- كيف
- راح اشوفك يوم الاربعاء
- فين
- تجيني البيت
- من جد
- ايوة
- اهلك فين بيكونو
- بابا وماما ماراح يكونون في والباقيين موجودين
- واخوانك
- ماعليك لوزة بتغطي علينا
- خلاص اوك
- بس خليك قريب اول ماتصل عليك بيجر تجي على طول
- الاربعاء مو بكره
- ايوة بكرة
- اجل ماراح يجيني نوم اليوم
- ههههههههههههه ليش
- لاني راح انتظر بكره بفارغ الصبر
- طيب اوكي انا الان بقفل لاني مشغوله بس حبيت افرحك بالخبر هذا
- اوكي حياتي تغذي لاتنسي
- اوكي باي
- باي


كانت نوسة تتحدث بسرعه طبيرة وكانها تريد التخلص من انهاء المكالمة والاتصال بشخص ما
وبمجرد ان اغلقت الخط قمت انا بالاتصال على هاتفها فورا ً وظل هاتفها مشغول طوال الفترة
الذي اعتدت ان تحدثني فيها قبل أن يجيء والدها من العمل مما جعلني اشك اكثر واكثر .


بمجرد ان انتهت صلاة العصر اتجهت الى حي اليمانية الذي يقع في وادي وج امام مستشفى
الملك فيصل وبجوار شارع حسان بن ثابت وتلك المنطقه ممتلئة بالروش الصغيرة والكبيرة
وبمحلات الكهرباء وبانواع العاملين والمهندسين ، وكنت قد ذهبت ومعي مسجل صغير كنت
استعمله لكي استمع للاغاني ولمحطات الراديو وفكرت في ان يكون هو وسيلة تجسسي
الاولى على هاتف نوسة ، توقفت لدى ذلك المهندس والذي أزال كمية كبيرة من أسلاك النحاس
من على بكرة كانت في داخل المسجل وقال لي الان بامكانك أن تسمتع الى مكالمات الشرطه
والمرور والهواتف اللاسلكيه فأخبرته أنني اريد فقط ان استمع الى مكالمات الهواتف اللاسلكيه
فقال لي انه بمجرد اني سوف امر من قرب سيارة شرطة او مرور او هاتف لا سلكي سوف استمع
اليهم مباشرة وبدأ بضبط مؤشلا الراديو وقال لي دعه يعمل على هذه الموجه فقط .

لم يأخذ العامل مني مبلغا ً كبيرا ً فقط أخذ مني مائة ريال وقال لي أن هذا ليس سوى مجرد ابتكار
بسيط وأنه بامكانه ان يجعلني اعلم ارقام المتصلين على هاتفي اذا ما كنت سوف ادفع له مبلغ
خمسمائة ريال وقلت له سافكر واعود اليك فربما كان يريد أن يسرقني فقط فمن غير المعقول ان
هناك اختراع يجعلك تتمكن من مشاهدة رقم المتصل على هاتف منزلك .

ذهبت الى الحي التي تسكن به نوسة وقمت بأخذ جولة من حول منزلها وادرت جهاز الراديو وبالفعل
كانت تلك نوسة تتحدث وكان شرف هو من يتحدث معها

- نوسة : وايش كمان تعرف عن محمد
شرف : محمد يعرف بنات كثير وانتي مجرد رقم في حياته

قمت بتسجيل المكالمه على شريط كاسيت وتوقفت خلف منزل نوسة وكنت استمع للمكالمة
واشعر بخيبة كبيرة ، لماذا تقوم نوسة بالاتصال على شرف ولماذا يحاول شرف أن يسلبني
نوسة ولماذا انا اقف هنا الان واستمع لهما سوف أجرح قلبي بهذه الطريقة فقط ومالفائدة
اذا اخبرتها انني اعلم انها تتحدث مع شرف ، ألم اشعر من قبل انني سوف افتقدها من جديد
واخبرتها في الهاتف انني كلما حضنتك الى قلبي اشعر انك سوف افتقدك ولكنني لن
اوبخها هذه المرة فيبدو أنه لا فائدة ابدا ً من قيامي بذلك ، ولكنني ساخونها كما تخونني
وساتحدث مع الكثير من الفتيات وساعود ذلك المشاغب ولن أرهن حياتي من اجلها
اجل فبإمكان إمرأة ان تعلمك الحب وبأمكان إمراة أن تدفعك للخيانة وأن كانت المرأة
التي ستخلص لك في يوم من الايام ستجعل منك مخلصا فالمرأة التي ستخونك ستحولك
الى رجل خائن ولكني حين كبرت قليلا ً تيقنت ان العكس صحيح فالمرأة الخائنه وحدها
من تستطيع ان تقول لك مواعظا في الاخلاص وتجعلك تخلص لها رغما عن انفك أما المرأة
المخلصه فهي التي قد تصنع منك رجلا ً خائنا .

وهذا ماحدث فقد اصبحت احدث نوسة واحدث غيرها والتقي بها وبغيرها ولكن قلبي
لم يكن يطرق الا لنوسة .

في يوم الاربعاء عدت الى المنزل واتصلت بهاتف نوسة فوجدته مشغولا ً فأغلقت
سماعة الهاتف وأتصلت بفتاة كنت مفتون بصوتها فقط ولا اعرف من هي ولا من تكون
وبدأت اتحدث مع هذه الفتاة وأتحدى نفسي في ان نصبح انا وهي اصدقاء منذ هذه
المكالمة ، كنت حينها أريد أن اكتشف مدى مهارتي ومدى براعتي ومدى ماتعملته
من حامد ومن وليد ومن اياد أيضا ً ويبدو ان النتائج كانت مذهلة .

أنا : ألو بابا جا
هي : إيوة
أنا : جا راكب ولا ماشي
هي : هههههههههه مين انت
أنا : مجرد رجل مفتون بهذا الصوت
هي : عاشت الاسامي يامجرد رجل
أنا : عاشت أيامك
هي : طيب وبعدين ايش تبغى
أنا : بقلك على قصدية كتبتها في صوتك
هي : ياشيخ كتبت قصيدة في صوتي وانت ماتعرفني
أنا : إيوة
هي : طيب اتفضل قول
أنا : اطفالنا اكبادنا هدية السماء ترعاهم ....
هي : هههههههههههههههههههه منت صاحي
أنا : طيب اقلك قصديه كتبتها في ضحكتك
هي : قول
أنا : خذ الحذر خذ الحذر هناك في المنزل اماكن كثيرة فيها خطر خذ الحذر
هي : ههههههههههههههه طيب حافظ دوهة يادوهة والكعبة بنوها
أنا : ايش الفن الهابط هذا هذه اغاني جار عليها الزمان
هي : طيب يافارس زمانك انت
أنا : طيب انتي لمين تسمعي من المغنين
هي : عبد الحليم حافظ
أنا : يووه أبيض واسود انتي ايش هذا
هي : لا ياشيخ طيب انت لمين تسمع
أنا : أم كلثوم طبعا ً
هي : ههههههههههههههههه


استمرت المحادثه على هذا المنوال من الضحك الى أن قاربت الساعه على أن
تكون الثالثه بعد منتصف الظهر ولكن قطع صوت الضحك صوت جهاز البيجر


هي : أوه انت عندك بيجر كمان
أنا : ايوه بس مو للبيع
هي : طيب كم رقم بيجرك
أنا : 1972 ...
هي : خلاص أوك اسيبك تتصل على الناس اللي دقو عليك
أنا : اوك
هي : يلا باي
أنا : باي


بمجرد ان اغلقت سماعة الهاتف ، عدت لأتصل بها من جديد
واسئلها عن اسمها فضحكت وقالت بدري توك تفتكر ثم اخبرتني بأن اسمها أشواق
ثم عدت لأرى من المتصل على البيجر فكانت هذه نوسة


أنا : ألو مساء الخير
نوسة : بدري
أنا : من عمرك
- مع مين تلفونك مشغول
- مع اصحابي
- بس هذا الوقت انت عارف انه لي انا والمفروض ماتكلم اصحابك فيه
- طيب مو هذا نفس الكلام اللي قلت لك هو امس
- ايوة بس انا امس كانت عندي حالة خاصه
- طيب وانا تبغيني اقول لصاحبي بلا في شكلك لا تتصل في الظهر
- لاخلاص لاتقول ولا شي
- طيب
- عموما أنا حبيت اذكرك بموعدنا اليوم علشان لاتنسى زي المرة اللي راحت
- قصدك على العنود
- ايوة
- لاماراح انسى
- اوك , اسيبك تتكلم مع اصحابك
- اوك ، وانتي كمان لاتنسي تكلمي صاحباتك بتوع الحاله الخاصه
- طيب مع السلامه
- باي

لو اننا اكملنا هذه المكالمه لتشاجرنا من جديد ولكن يبدو انه من الافضل أننا اغلقنا الخط
كان والدي في المنزل في ذلك الوقت فاضطررت للصعود الى سطح المنزل لكي ادخن
وافكر هل أذهب لها أم انها لاتستحق وهل اخبرها بانني اعلم ماذا يدور بينها وبين شرف
وان لدي شريط مسجل لمكالمتها مع شرف يالني من مغفل لماذا لا اذهب الان واستمع لهم
مجددا ً ، وبالفعل خرجت واتجهت الى منزل نوسة وتوقفت في نفس الموقف وكانت نوسة
تتحدث مع شرف مجددا ً وتطالبه بان يقول لها المزيد عني بينما هو يساومها على ان
يلتقي بها اولا ً وهي ترفض ذلك ، ترى هل كانت نوسة تستخدم شرف كطعم ولما كل هذا
كان بامكانها أن تسألني فقط وكنت سأعترف لها عن اي شيء تريد ان تكون على علم به
كنت استمع للمكالمه واسجل مايدور بينهم الى ان فرغت البطاريات من الجهاز ، تبا ً لو أنهم
يخترعون جهاز يقوم بشحن البطاريات بدلا ً من ان نشتريها وتفرغ ونقوم بشرائها من جديد


اتجهت لأتوقف لدى الحلاق " عماد " لكي يكون مظهري جميلا ً حين أقابل نوسة مساء هذا اليوم
ولا يعلم غيري كم هو قاس ٍ هذا الشعور ان تذهب لإمرأة لكي تقابلها وأنت تعلم أنها
تحدث غيرك وأن تحتضنها وأنت تتألم منها وان تقبلها فوق شفتيها وأنت تكاد ان تلعنها
ورغم كل هذا الا أنك تحبها بكل جنون ومستعد ٌ من أجلها أن تخوض المعارك والحروب
وأن تبارز أقوى الشجعان وان تتمرد على القوانين التي وضعتها في يوم لنفسك وعن
المبادئ التي كنت تسير عليها وحده الحب فقط قادر ق على ان يغيرك مئات المرات
فيسكن بداخلك الف شخص رغم أن جسدك لا يتسع الا لشخص واحد يسكن في داخلك
العاشق والغاضب والمتآمر والمتجسس والمستسلم أيضا ً

أيقظني صوت الحلاق وهو يقول : مالك يامحمد
- لا مافي شي بس ايش شعورك لما تحب وحده وتكرهها في نفس الوقت
- ياشديد ياقوي كلك رقة وحنية
- يعني هذا رايك
- ايوة ياباشا الستات محدش بيعرفلهم ساعات يعوزو منك تديهم بالجزمة وساعات يعوزو منك تديلهم كم كلمة
- كيف يعني
- يعني الست عاوزاك تضربها وتحضنها وتشتمها وتقول فيها شعر وكلام حلو
- متناقضة يعني
- مش قلت لك خليك على قولة المثل ياشديد ياقوي كلك رقة وحنية
- برضو ما فهمت شي
- يعني ساعة ماهي تشد الحبل انت ارخيه وساعة ماهي بترخي انت شد
- ياخي هذا ماصار حب هذا صار لعبة الحبل
- الدنيا عاوزة كذا يامحمد باشا عاوزة اللي يسايسها
- اسيسها
- ايوة تسيسها
- بالله خليك في شغلك قال اسيسها قال ليش حصان هيه
- ماشي يامحمد باشا




اتعلمين
لأول مرة أتذكر
أنني لم أرتدي قميصا وبنطالا معك
طيلة لقائي بك
طيلة تلك السنوات


كانت مرايتي تغار منكي
كان الحلاق يحفظ موعدي
كانت الامواس تبوس خذي
كنت ساعتي تلمع في يدي
وكانت وكنت
وكان وكان
ولم يعد هناك شيء يثير الاهتمام

لم يعد الذهاب للحلاق مهما ً
لم يعد الوقوف امام المرايا ممتعا ً
لم يعد التعطر ُ والتأنق
والتزين طقسا ً من طقوسي
اصبحت سيجارتي
هي من ترافقني في دخولي وخروجي
تحفظني اكثر من دعاء الخروج من المنزل
وحين اتسابق مع السيارات
وانظر في الواقفات والماشيات
اتخيلكي معهم
هل أنزل من سيارتي
لأسئل اذا ماكانت أنتي
عيب علي
فقد كبر سني
وكبر جسمي
وشكلي وحجمي
لم يعد لا ئقا بي
أن اسئل
اذا ماكانت المارة من قربي
هي أنتي



يتبع .:.












التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com

رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 06:16 PM رقم المشاركة : 55
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى





سجل لمشاهدة الصور




لا اعلم هل كانت رعشة أم رجفة
ولكنها كانت المرة الاولى











التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com

رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 06:36 PM رقم المشاركة : 56
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى










التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com

رد مع اقتباس
قديم 21-03-2009, 07:50 PM رقم المشاركة : 57
الاسطورة


الصورة الرمزية الاسطورة
 
تاريخ التسجيل : 30-03-2005
رقم العضوية : 9941
الإقامة : متشرنقة حول النفيش
الهواية : بعنف زلزال أهوى الغرق بين ألواح العلم
مجموع المشاركات : 1,251
معدل تقييم المستوى : الاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond reputeالاسطورة has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى





زمن المراهقين وان ولى يبقى له نكهة خاصة

تحتفظ بها الذاكره

محمد حلواني

أقبلني متابعة صامته

دمت بخير

الاسطورة











التوقيع - الاسطورة

رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 03:46 AM رقم المشاركة : 58
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى





انتهيت من الحلاق في حلول الساعة الخامسة مساء ً ثم عدت الى المنزل لأرى اذا ماكانت عائلتي تحتاجني في شيء
لكي انجزه قبل صلاة العشاء والذين لم يكونوا في المنزل آن ذاك فما كان مني الا أن أقوم بفتح خزينة ملابسي
لأبحث عن أجمل ثوب لي لكي ارتديه وأن أقف أمام المرآة لأشاهد اذا ماكان الثوب يناسبني حقا ً ثم بدأت أفتش
بين عطوري عن عطر ٍ مميز وبدأت أجربها واحدا ً تلو الآخر إلى أن وقع اختياري على أحدها وأشعلت سيجارة
في غرفتي ، ما أجمل أن لايكون هناك أحد في المنزل كي أدخن بمزاج ٍ عال ٍ دون أن أبالي لأي شخص كان
ثم إنني بدأت أنظر الى الساعه واتملل مازال هنالك وقت طويل قبل أن يحين الموعد وأنا تكاد نار الاشواق أن تنال
مني وأن تحرقني بسعيرها فماذا عساني أن أفعل ، سأقوم بالاتصال بـ نوسة لأرى ماذا عساها تفعل الان وهل هي
مثلي تنتظر بفارغ الصبر موعد خروج والديها من المنزل وياليتني لم اقم بذلك الاتصال فقد اعتلتني الخيبة مجددا ً
وأنا أتابع الاتصال مرات ٍ متتالية وأجده مشغولا ً طوال الوقت ، لابد أنها تحدث شرف الان ، ترى ماذا تريد من
شرف هذا وان كانت معجبه به لما لم تدعوه هو لمنزلها لا نوسة لن تقوم بشيء مثل هذا هي فقط مجرد طفلة
مثل بدور تريد أن تتحدث مع هذا وذاك ولايوجد في قلبها سوايا أنا ، إذا ً ساقوم بالاتصال بأشواق ولاسيما أن
صوتها جميل جدا ً وانها تتمتع بخفة ظل لم يسبق لي ان شاهدتها في فتاة من قبل وبالفعل قمت بالاتصال بهاتف
أشواق وتحدثنا طويلا ً عن أمور كثيرة وبدأت تسألني إذا ماكان في حياتي فتاة ما وهنا فكرت كثيرا ً قبل أن
أجيبها فلقد كانت كلمة " لا " تقف على طرف لساني ولكني بكل حماقة قلت لها " أجل " في حياتي
الكثير من النساء وفي قلبي واحده فقط ، ولم أكن اعلم حينها أنني انتقلت من قائمة العشاق لدى أشواق إلى
قائمة الأصدقاء ، كانت أشواق من الفتيات اللواتي لا يطمع فيهم جنس الرجال إنني فقط أشعر براحه كبيرة في
الحديث معها وما أجمل أن تعترف لفتاة أو لشخص ما عن كل مايؤرقك ويشغل بالك خصوصا ً اذا كانت هذه
الفتاة لا تعلم عنك شيء سوى انك مجرد اسم يتكون من أربعة أحرف ، ورغم ذلك لم تعترف لي أشواق في
يوم ٍ من الايام عما يدور في بالها أو عمن يسكن قلبها كانت تعجبها صراحتي كثيرا ً وكانت تروق لها جرأتي
حين أحدثها عن مغامراتي كانت بالنسبة لي مثل الراهب الذي يسكن في الكنيسة ولكنني بدلا ً من ان أذهب لآعترف
له بكل خطيئة ليغفرها لي كنت أتصل بها لأفرغ كل مافي قلبي وليس لابحث عن من يغفر لي ذنبا ً وكثيرا ً
ماكانت أشواق توبخني على استمراري مع نوسة وأحيانا ً كانت تقف في صفي حين تعلم أنني أخون نوسة
ولم اكن اتوقع أنا أو أشواق أن نوسة سوف تكون صديقة أشواق في يوم من الايام ولم أكن أتوقع أنا أن تكون
أشواق هي الحبيبة السرية لبندر وان ابن عمتها هي الحبيبة السرية لحامد وانهما يخبئان هذا الموضوع عن كل
من يعرفوهم ولم يكن يتوقع بندر انني ساقوم بالاتصال على هذا رقم أشواق صاحبة الصوت الجميل ولم أكن
أتوقع أنا أن بندر ظل يتصل على أشواق شهورا ً متتاليه الى أن تعرف بها وبدأت بينهما علاقة حب قوية
ولم أكن اعلم أنا أن أشواق حين قامت بسؤالي اذا ماكانت هناك فتاة في حياتي أنها كانت على أتم الاستعداد
أن تترك بندر من اجلي ولكن كل هذا عرفته بعدما فات الاوان أو انه لم يفت بعد .

حين ابتدأت صلاة العشاء اعتذرت من أشواق وأخبرتها أنني قد اتصل بها بعد عدة دقائق وقمت بالذهاب الى
كابينة هاتف كانت بجوار مكتبة المنهل والتي كانت بقرب منزل نوسة حيث اتحدث مع أشواق وانتظر نوسة
وبمجرد ان اوقفت سيارتي أمام الكابينة كان " سعود " الذي يعمل في الكابينة آن ذاك عائدا من المسجد
وبدأ يقوم بفتح المكان وبإضاءة الانوار والغريب أنه كان قد أغلق الباب على شاب يريد أن يتحدث حتى
وقت انتهاء الصلاة وياللمفاجئة الجميلة كان ذلك الشاب هو " شرف " الذي قام بمحاسبة سعود وغاد سريعا ً
انتظرت شرف الى أن غادر ثم اتجهت انا الى الكابينة وقمت بمصافحة سعود والسؤال عن صحته وعن اخر
اخباره ثم سالته فورا ً عن هذا الشاب الذي غادر قبل لحظات من كابينة الهاتف فأخبرني سعود أنه يحضر
كل يوم من بعد صلاة المغرب الى انتهاء صلاة العشاء ويتحدث مع فتاة طوال هذه المدة ، فسألت سعود
وما أدراك أنها فتاة ، فأجابني سعود أن رقمها يظهر في لديه في الشاشة ، فقلت لسعود هل تسمح لي بأن
اشاهد الرقم ، ظننت لوهلة أن هذا الرقم سيكون رقم نوسة ولكنه لم يكن كذلك فلقد كان رقم فتاة يحبها
شرف جدا ً وتسكن بالقرب من المكتبة ايضا وهذا سبب قدوم شرف الى هنا كل يوم فهو يأتي بسيارة والده
ويحدثها الى وقت انتهاء صلاة العشاء ويذهب سيرا ً على الاقدام ليجلس معها في حوش منزلهم ومن ثم يعود الى
كابينة الهاتف ويتصل بها ويرى اذا ما اكتشف اهلها قدوم رجل غريب الى المنزل ويطمئن عليها مجددا ً ثم
يعود الى منزله ولأن سيارة والد شرف كانت مميزة جدا ً كان من الصعب عليه أن ياخذها معه فهو يقوم
بركنها في المواقف المتواجدة امام كابينة الهاتف ويذهب ويعود على اقدامه ثم يأخذ السيارة مجددا ً كانت
خطة جميلة من شرف لم ينتبه لها احد سوايا أنا الذي تابعته الى ان عرفت اين منزل هذه الفتاة وقمت
بحفظ رقمها الذي لطالما شاهدته في شاشة الجهاز الذي يعمل عليه سعود في كابينة الهاتف.

دخلت الى احدى تلك الكبائن وقمت بالاتصال بهاتف نوسة فلم يجب احد على الهاتف فاتصلت بأشواق مجدداً
وبدأنا نستطرد حديثنا الذي كنا قد قطعناه عن عالم الحب والاخلاص وعن الخونة من الرجال والنساء
وأنه لايوجد شخص مخلص كما انه لايمكنك ان تلوم شخص خائن والى غير ذلك من الفرضيات الفلسفية
لاشخاص لم يتجاوزو السن القانونية للتحدث في مثل هذه الامور ولم تكن سوى مجرد لحظات حتى يقوم
بندر بالدخول الى كابينة الهاتف ، يبدو ان جهاز البيجر جعل لكابينة الهاتف مكانتها الخاصة لدى الناس
فبمجرد ان يتصل بك شخص ما على جهاز النداء الخاص بك فسوف تتجه الى اقرب كابينة هاتف وكما
ان اخواننا المصريين منذ ان اكتشفو مرونة استخدام كابينة الهاتف بدأو يتخلو عن فكرة تسجيل مكالماتهم
على شريط كاسيت وارساله لاهلهم وذويهم ولكن البعض منهم كان مازال يرى ان سعر المكالمه الدوليه
مازال مرتفعا وان التسجيل على شريط الكاسيت أوفر بكثير ولا اعلم كيف كان لديهم كل هذا الصبر في
أن يقومو بارسال صوتهم في شريط كاسيت وانتظار صوت اقاربهم في شريط كاسيت آخر وبدلا ً من ان
يكتبو على الشريط قريبا ً في الاسواق فسوف يكتبون عليه قريبا ً في وزارة البرق والبريد والهاتف.

بندر لم يكن يعرف سعود فقد كان يدخل الى كابينة الهاتف ويتجه فورا ً الى المكان المتاح ويقوم بالاتصال
وبمجرد أن شاهدته أنا يدخل في احدى تلك الكبائن اغلقت الهاتف وعدت الى سعود وجلست بجواره لكي
اشاهد الرقم الذي سوف يقوم بندر بالاتصال عليه وكانت الدهشة كبيرة جدا ً عندما كان هذا الرقم هو
رقم أشواق .

سعود : ايش رايك تشتغل معايا في الكابينة وكل مايجي واحد من اصحابك تجي تحفظ الرقم
أنا : معليش لكن هذا اليوم صدت عصفورين بحجر واحد
سعود : قصدتك حفظت رقمين في وقت واحد
أنا : لا الاول حفظت الرقم بس هذا حافظه من اول
سعود : يعني تعرف الرقم هذا
أنا : ايوة هذا رقم ولد عم بندر
سعود : مين بندر
أنا : بندر اللي في الكابينه رقم 4
سعود : اصحاب انتم
انا : ايوة
سعود : وطيب هذاك الاول
انا : هذاك شرف
سعود : وايش قصة شرف
أنا : دعسلي على طرف
سعود : وطبعا انت راح تدعس على عشرة
أنا : عليك لمبة

والان من اسعد حظا ً مني فبندر الذي كان يريد ان يسلبني نوسة استطيع ان اسلبه اشواق ، أما شرف
فصبرك عليه ياشرف ، بدأت اللعبة الان واكتملت الكروت وانطلقت رصاصة البداية ، كان بندر يتحدث
مع أشواق وينظر الي من خلف زجاج الكابينة ويبتسم وفي عيناه نظرة خوف واضحه فلقد كنت أنا
جالس بجوار سعود أي أمام تلك الشاشة التي بمجرد أن يقوم أي شخص بدخول كابينة الهاتف والاتصال
على أي رقم وبمجرد أن يقوم صاحب هذا الرقم برفع سماعة الهاتف سوف يظهر الرقم في الشاشة
ويبدأ العداد في حساب تكلفة المكالمة ، كان بندر يعلم أنني سوف افعلها ولكنه لم يعلم انني فعلتها
من دون قصد حين طلب مني منذ زمن بعيد ان اتصل بهذا الرقم ، وقبل أن ينهي بندر مكالمته الهاتفية
اتصلت نوسة بجهاز النداء الخاص بي وادخلت شفرتها السرية 000 فقال لي سعود هيا اتفضل انت
كمان ادخل كابينة رقم 3
فنظرت اليه وابتسمت وقلت: اصلا ً مين قالك اني راح افكر اني اكلم بنت من كابينة هاتف
يلا نشوفك على خير سلام .

خرجت وسعود ينظر الي باستغراب فبالطبع كما يقول المثل كل شخص يرى الناس بعينه هو فقد يقوم
سعود أيضا بحفظ الارقام التي اتصل بها وقد يقوم اي شخص في كابينة هاتف بحفظ ارقام الشباب
الذين يحضرون ليقومون بمكالمات هاتفية طويلة , اذا علي ان اتجنب اي كابينة هاتف يعمل فيها شخص
قد يكون يعرف من أنا وأن اتجنب اي كابينة هاتف تكون فارغه طوال الوقت واذا اضطررت لذلك
فسوف اقوم بالبحث عن كابينة هاتف ممتلئة بالناس أو أن اقوم بالاتصال بأكثر من رقم وأن أطيل مع
رقم صاحبه رجل وان لا اطيل في المكالمه مع رقم صاحبته فتاة وهذه الطريقة الاسلم للابتعاد عن
هؤلاء الطفوليين اصحاب الوجيه البشعه والاصوات النتنه والروائح العفنه والذين ليس لهم أي فرصة
للتعرف على فتاة ما الا بسرقة رقم هاتفها من شخص ما على علاقة بها وتشويه سمعته .


ماذا الان ، اتجهت الى منزل نوسة وقمت بجولة استطلاعية لاتفقد المكان ولآشاهد اذا ماكان هناك
فتيان يتسكعون في انحاء الحي وبإمكانهم أن يشاهدوني وأنا ذاهب وأنا عائد ولكن تلك الحارة
المظلمه ومنزل نوسه الذي يقع في ركن الشارع كانت سوف تساعدني لان ادخل واخرج دون أن
يلاحظني أحد من فتيان الحارة ولكن كما يقولون الحذر واجب ، بمجرد أن تأكدت ان الاجواء في
الحي مناسبة جدا ً توجهت لنفس السوبرماركت الذي يبعد مسافة صغيرة عن منزل نوسة وقبل أن
ادخل السوبرماركت اتصل بي حامد على جهاز النداء الخاص بي ليخبرني أنه سوف تبدأ الان
حفلة راقصة لمايكل جاسكون على القنوات الفضائية وطلب مني أن أحضر لأشاهدها معه ولكتني
اعتذرت وأتصلت بنوسه واخبرتها ان تدع اخوانها الصغار يشاهدون هذه الحفلة كي ينسو أمرها
وان تترك لي باب المنزل مفتوح وغادرت من السوبرماركت واتجهت الى تلك المنطقة خلف منزل
نوسة التي توقفت فيها بالمرة السابقة والتي منها اقوم بعمليات تسجيل المكالمات الهاتفية بينها وبين
الوقح شرف .


كانت هناك افكار مسممة تدور في رأسي وأنا أوقف سيارتي وافرغ كل مافي جيوبي تحت مقعدة
السائق واقوم بوضع مفتاح السيارة فوق احدى الاطارات ، هل أصفعها على وجهها بمجرد دخولي
المنزل وأصارحها أنني أعلم كل شيء يدور بينها وبين شرف أم أنظر اليها بنظرات حارة قد
تدرك منها انني اعلم انها تقوم بشيء مريب ، كيف سأحضنها وأنا مازلت أتألم منها ومن مافعلته
دون ان تخبرني وكيف سأقبلها على شفتيها التي تحدثني وتحدث شرف من خلالها وكيف سأضع
يدي في يديها واشابك اصابعي باصابعها التي تتصل بي وبهاتف شرف ،لم يجرب شخص ما مرارة
هذا الشعور من قبل أن تخبئ الغضب المتمرد بداخلك تحت ابتسامه كاذبة وكأنك ترتدي وجها ً
جديدا ً تخبئ فيه حزنك وغضبك وانفعالك وتصطنع البرود والهدوء كانت تلك هي المرة الاولى
التي ارتدي فيها قناعا ً يخبئ ملامحي ويستر عورة حزني ويداري فضيحة قلبي المنكسر منها
ثم ماذا لو انني صفعتها على وجهها مالذي سيحدث ستبكي قليلا ً وتدرك مدى ذنبها الكبير الذي
اقترفته في حقي ويحمر خذها ليومين ويعود كل شيء كما كان وقد لايعود كل شيء كما كان
قد ينتهي كل شيء بمجرد ان اصفعها وادير ظهري لها واخرج من الباب ، حسنا ً سوف أقوم
بهذه الفكرة وسوف يكون هذا اللقاء هو اللقاء الاخير بيننا لكن يالني من احمق كان من الاولى
بي ان احضر معي شريط الكاسيت وان اصفعها وارمي لها الشريط وان اتركها واغادر دون
رجعه ولكن سيكون من الغباء ان اعود للسيارة مجددا ً لابأس سأصفعها وسأقول لها وانا مغادر
انني اعلم كل شيء عنها وعن هذا القذر المدعو بشرف كيف أسماه والده شرف وهو بكل
هذه القذارة ، حقا ً لا اعلم .




سجل لمشاهدة الصور









كان الباب مفتوحا ً عندما وصلت قمت بالدخول واغلقت خلفي الباب
يااااااااااااااااااااااااااه ، ماكل هذا الجمال
هاهي تقف امامي الان
بشعرها المفرود
بعيناها المكحلتان
وبحواجبها المرسومة
وبرموشها الجارحة
وخداها كأنهما وردتان مفتوحتان
وشفتاها تشبه الزهور الحمراء التي تسقط اوراقها بمجرد ان يقطفها احد
وترتدي تشيرت أحمر يثير كل بركان خامد يختبئ في اعماق رجل
وتنورة سوداء قصيرة جدا ً تكاد ان تجعل أي شخص يشاهدها ان يرغب في الانحناء ليشاهد ماتحتها
وها هي تركض نحوي وتقفز
آآآآآآه


لم تمهلني نوسة فرصه كي أفكر كيف سأصفعها فمبجرد أن دخلت من المنزل ركضت
نحوي وقفزت في حضني وهي تفتح ذراعيها واحتضنتني بقوة شديدة جدا ً وكأننا لم
نلتقي لمدة سنة كاملة ورغم جسدها النحيل الا انها كانت تعصر ضلوعي بيديها الصغيرتين
وتطوقني بقوة وكانها تخاف ان تفلتني فأتبخر وأتلاشى وكانت تفوح منها رائحة عطرها الجميل
هو نفس العطر الذي تضعه كل مرة هو نفس العطر الذي يفتكني كل مرة
حملتها الى ان دخلنا المنزل وجلست على الاريكه وانا مازلت احتضنها بين ضلوعي
ومازالت هي تضع رأسها فوق صدري وكأنه تحول الى وسادة حرير لها هي فقط
وكنت قد اشتقت جدا ً لآن أقبلها بينما هي مازالت لاتريد أن ترفع رأسها من على صدري


لا استطيع أن اتحدث بالتفاصيل عن ذلك اليوم ليس لأنني لا أتذكر ماجرى بل لآنني
اخشى على قلوب الجميع هنا واخشى على نفسي واخشى عليها هي أيضا ً
كل ما أتذكره ان قدماي ارتجفتا لأول مرة لدرجة أنني خشيت عليها أن تسقط من فوقي
على الارض فنحن لم نبرح تلك الاريكة مطلقا ً ومازال منظر شعرها الحرير
عالقا ً في ذاكرتي ولو أن مخرجا ً سينمائيا ً شاهد كيف كان شعرها ينساب من
بين كل تلك الملابس لدفع لها ملايين الريالات لتقوم باعلان واحد فقط لمستحضرات الشامبو
وآخر ما أريد أن أحكيه عن ذلك اليوم هو منظر نوسة حين طرقت اختها لوزة الباب
لقد كان منظرها خرافيا ً جدا ً وهي تقوم من جانبي وتمسك ثوبي وكأنه منشفة استحمام
وتلفه حول جسدها وتسير نحو الباب وتتحدث مع لوزة
لم أكن اعلم أن ذاكرتي قامت بتصوير كل تلك المشاهد في سراديب عقلي ودهاليز ذكرياتي
كان منظرها وهي عائدة نحوي أجمل بكثير من منظرها وهي ذاهبة باتجاه الباب
ولو ان الفنانة اليسا شاهدت نوسة
وهي تلف ثوبي حول جسدها لقلدت نوسة في ذلك الفيديو كليب التي كانت ترتدي
فيه اليسا منشفة استحمام وتغني " بدي ذوب "

قمت بارتداء ملابسي وعدت لاضم نوسة بين أحضاني وحملتها وانا اضع يداي الاثنين
من تحت كتفيها وهي تضع رأسها على وسادة صدري وتطوقني بقدميها الى أن وصلت
الى الباب ووضعتها فوق السور لتشاهد اذا ماكان هناك فتيان يتكسعون بجوار المنزل
وتلتفت الى يمين منزلها والى يسار منزلها ثم قفزت من فوق السور لترمي بسجدها
نحوي وتسقط بين ذراعي في أمان وحضنتني مرة اخرى بكل حنان وقبلتني بكل
حب وقالت لي : امانة أول ماتوصل البيت كلمني
وقلت لها : سأفعل
وقالت لي مجددا : استودعك الله الذي لاتضيع ودائعه

حين قالت نوسه هذه الكلمات شعرت بما اشعر به كل مرة
شعرت مجددا ً اني سوف افتقدها وانني لن اشاهدها ثانية ً
ونسيت كل مايتعلق بالقذر شرف
وتوجهت نحو سيارتي وكأنني شخص ثمل من فرط الشرب
ولكنني كنت ثملا ً جدا ً من فرط التقبيل
وكما ان رجال الشرطه حين يستوقفون قائد مركبة سكران من تعاطيه الخمر
ويبدأون في شمه وعمل محاضر الاستشمام له
كان بامكان أي شخص يعبر من جانبي أن يستشنق رائحة عطر نوسة
التي فاحت في ثيابي وجسدي وكان بإمكانه أن يقترب من فمي
ليستنشق رائحة الحب التي كانت تفوح من بين شفتا نوسة
فلقد كانت قبلاتها الخمرية لذيذة ً جدا ً
لدرجة انني كنت أشعر أن كوب القهوة الذي اشتريته مر جدا ً
رغم انني طلبته سكر زيادة
ولم يكن مرا ً
ولكن شفتا نوسة كانت ستجعل من كل الاشياء الحلوة المذاق
مرة الطعم بعد ان تترك بصمتها في شفتاي
كانت هذه هي المرة الاولى في حياتي التي امارس فيها الجنس مع فتاة
ولكنها لم تكن الاخيرة

صعدت سيارتي ونظرت الى ثوبي الذي امتلئ بلون احمر الشفتين التي كانت تضعه
نوسة وابتسمت وقلت في نفسي لو انني عدت الى المنزل الان وشاهدني والداي
بهذا الثوب فسوف تكون هذه هي الطامة الكبرى

يتبع ..



الاسطورة

تقبلي أعذب تحياتي

بحــر القلــم











التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com

رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 09:17 AM رقم المشاركة : 59
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى




العفريت الذي يظهر في كل مكان









التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com

رد مع اقتباس
قديم 22-03-2009, 01:07 PM رقم المشاركة : 60
بحــر القلــم


الصورة الرمزية بحــر القلــم
 
تاريخ التسجيل : 14-02-2004
رقم العضوية : 74
الإقامة : على عمق مائة الف قدم
الهواية : الخروج من الجسد
مجموع المشاركات : 5,682
معدل تقييم المستوى : بحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond reputeبحــر القلــم has a reputation beyond repute

 

افتراضي رد: زمن المراهقين قد ولى

حين كنت على وشك ان أستقل سيارتي التي كانت تقف خلف منزل نوسة تفاجئت بمرور شرف
الذي كان ينظر لي وكأنه يريد قتلي وربما كان ينتظر خروجي من منزل نوسة وربما كان يريد
أن يقوم بشيء ما آخر لا أعلم ماهو ولكني نظرت اليه وأبتسمت وانصرفت من الحي وأنا أفكر
اذا ياشرف مازلت تريد أن تلعب معي ها قد بدأت اللعبة ، أخرجت من السيارة ورقه ودونت بها
الرقم الذي كان يتصل به شرف من كابينة الهاتف لكي لا أستيقظ غذا وأجد أنني لا احفظه
وعدت إلى المنزل واتصلت بنوسة وتحدثنا طويلا ً إلى أن عاد والديها إلى المنزل وأتذكر أنها
في ذلك اليوم تعرضت للتوبيخ فلد كان والدها يتصل طوال الوقت على هاتف المنزل ويجده
مشغولا ً بينما كنت انا أعيد في رأسي كل تلك الاحداث التي حصلت بيني وبين نوسة
لم اعلم أن تلك الليلة كان من شأنها أن تفتح في قلبي نوافذ جديدة ومصطلحات أخطر من
الحب على حد ذاته ، ربما تلك الليلة كانت من ليالي ألف ليلة وليلة التي تحكيها شهرزاد
لقد ايقظت نوسة بداخلي ماردا ً لم اكن اعلم بوجوده وأيقظت معه مفاهيم غريبة كنت
اكتشفها لأول مرة ، وربما تلك الليلة جلعتني حين أكبر في العمر قليلا ً اختلف مع شاعرنا
نزار قباني في قصيدته الذي قال فيها :

"
أدمنت أحزاني

فصرت أخاف أن لا أحزنا

وطعنت ألافا من المرات

حتى صار يوجعني ، بأن لا أطعنا

ولُعِنْتُ في كل اللغات..

وصار يقلقني بأن لا ألعنا ...

ولقد شنقت على جدار قصائدي

ووصيتي كانت ..

بأن لا أدفنا.

وتشابهت كل البلاد..

فلا أرى نفسي هناك

ولا أرى نفسي هنا ..

وتشابهت كل النساء

فجسم مريم في الظلام .. كما مني ..

ما كان شعري لعبة عبثية

أو نزهة قمرية

إني أقول الشعر - سيدتي -

لأعرف من أنا .... "


كان هذا أول اختلاف بيني وبين نزار قباني ، وبين الكثير من الرجال الذين يقولون
أن أجساد النساء تتشابه في الظلام ، ربما هذه قناعات رجال لم يخوضو التجربه
وربما كانت تتشابه اجساد النساء بالنسبة لهم لأنهم كانو يبحثون عن المعالم البارزه
بها فقط ولكن بالنسبة لي لم تتشابه اجساد النساء في الظلام مطلقا ً.


في صباح اليوم التالي أيقظني والدي مبكرا ً ليخبرني أنه وجد منزلا ً جديدا ً وأنه
يتوجب علينا الانتقال خلال هذا الأسبوع وأنه لابد لي من أن أبدأ في جلوة البحث عن
بعض العمال الذين سيساعدونا في نقل أثاث المنزل ، نظرت الى هاتفي بحزن شديد
لأنني متيقن أنني لن أستطيع أن انقله معي وكما أن الكثير من الفتيات اللواتي
كانو يتصلون بي لن يجدوني من بعد اليوم فانا لا أعرف الا أرقام الفتيات اللواتي
يتثون بي فقط وهناك الكثير من الفتيات اللواتي يتصلون بشكل شبه يومي على هاتفي
ولا اعرف الأرقام الخاصة بهم ، لو أنهم يقومون باختراع جهاز يجعلك تحمل هاتفك معك
في كل مكان لما وجدت نفسي اليوم في مثل هذا الموقف ، ذهبنا مع والدي لنشاهد
المنزل الجديد كان رائعا ً بحق وسهل الوصف جدا ً وتقاسمنا أنا واخوتي غرف النوم
وبالطبع قمت باختيار أبعد غرفه عن غرفة والدي كي أتمكن من عمل مايحلو لي
وبدأنا أنا واخواني بتغسيل المنزل كنا نتسابق ونحن نمسك بالممسحة ونركض في أرجاء
المنزل كان منظرنا مضحكا ً آن ذاك ، وبدأت الجولات في نقل العفش من المنزل القديم
الى المنزل الجديد وكنت أتعمد أن أذهب كل مرة من طريق مختصر بقرب منزل نوسة
وكنت كلما اقتربت من هناك أدرت جهاز الراديو لكي استمع اذا ماكانت تتحدث مع
شرف ، استطعنا أن ننقل كمية كبيرة من الاثاث وحين شعرنا بالتعب قررنا أن نقوم
بنقل الاثاث المتبقي من بعد صلاة الجمعه غذا ً ، وبينما كنت أفكر في أن أقوم بجولة
مع اصدقائي فاجئتني نوسة بالاتصال على جهاز النداء وبوضع شفرة أنها سوف
تذهب الى باسكن روبنز فاتجهت على الفور إلى هناك .

لم يخطر في بالي أبدا ً الخيال الواسع لدى نوسة التي كانت كلما ذهبت الى مكان
كان برفقتها اخواتها " لوزة ، وننا " وذلك السائق الهندي صاحب الشال الاخضر
ويبدو ان نوسة منذ اليوم الذي عادت فيه من القاهرة وقمت بتسليمها الهدية بجوار
المدرسة حين كانت برفقة اختها ننا قد قامت بخداع ننا كي لاتقوم باخبار والدتها
بأن هناك شخص حضر ومعه هدية وقام بتقبيل يد نوسة في منتصف الظهر فبمجرد
أنني التقيت بنوسة مرة اخرى كانت ننا قد أطلقت سؤالها الذي يحتاج لاجابة صريحه
لماذا يظهر هذا الشخص في كل مكان نذهب إليه ، وهنا بدأ في العمل خيال نوسة
حين قامت بسؤال اختها ننا " إنتي تشوفيه كمان ، أنا كنت احسب نفسي أنا اللي
اشوفه بس ، ترى هذا عفريت ، انتبهي تقولي لبابا ولا لماما انك تشوفيه علشان
مايحسبون انك مجنونة " وماكنت انا لأعلم انني تحولت الى عفريت بدون تعويذة
سحرية او بدون أن أزور ساحرة أوز ولكن كنت عفريت من وجهة نظر " ننا " فقط .

وصلت إلى باسكن روبنز وتوقفت خلف سيارة نوسة ودخلت وأنا أوزع ابتساماتي
في المكان واتجه لأقف بجوار نوسة والتي كانت على يسارها أختها لوزة وكانت
أختها الصغيرة " ننا " تقف بيني وبين نوسة وكنت سأقول للعامل أنني أنا من
سيدفع الحساب و لكن حين اقتربت من نوسة وشاهدن " ننا " الصغيرة تنظر إلي
وقمت بما يقوم به أي شخص فمسحت بيدي على رأس " ننا " الصغيرة وكأنني
ألعب معها وابتسم ولكنها فاجئتني بصرخة قيوة من البكاء واختبئت خلف نوسة
وتركتني في حالة ذهول شديد مالذي فعلته لهذه الطفلة لكي تبكي بهذه الطريقة
وماكن من نوسة الا أن تطلب مني أن أنصرف فورا ً حتى أنني لم أقم بشراء شيء
من باسكن روبنز وغادرت المحل سريعا ً .

بحلول يوم الجمعه كنا قد انتقلنا فعلا ً الى المنزل الجديد وأكثر ماكان يغضبني في
المنزل هو عدم وجود هاتف و أننا سوف ننتظر طيلة أسبوع وربما اكثر كي يتم استبدال
أرقام هواتف منزلنا القديم بهواتف جديدة ويبدو انني أصبجت مضطرا ً كل يوم للذهاب
الى كابينة الهاتف أو لاستراحة كانت لبعض أصدقائي لكي اتحدث مع نوسة خصوصا ً
في وقت الظهيرة وأحيانا ً كنت اجد هاتفها مشغول فأقوم بأخذ جولة على منزلها
لأجدها مازالت تتحدث مع شرف وحينها طفح الكيل ، قمت بالاتصال برقم الهاتف الذي
كان يتصل به شرف من كابينة الهاتف

- الو مساء الخير
- هلا مساء النور
- في أمل
- لا النمرة غلط
- عفوا ً فهمتيني غلط
- مين تبغى حضرتك
- أنا قصدي في أمل نتعرف
- هاهاها تستخف دمك ولا تنكت
- لا أتأمل
- تتأمل في مين
- في أمل
- ههههههههههههههه انت صاحي ولا مجنون
- لا أنا محمد
- هههههههههه طيب عاشت الاسامي
- عاشت أيامك وين أمل
- يابن الحلال مافي أمل
- مافي امل أبدا ً
- والله ماعندنا وحده بهذا الاسم
- لاحول الله فهمتيني غلط برضو
- ههههههههههههههه

اغلقت اخلط
فاتصلت بها مجددا ً

- الو مساء الخير
- نعم خير
- في حنان
- مين حنان
- اخت أمل
- هههههههههههههههههه


ومن هنا ابتدأت علاقتي بـ " وفاء " وفاء واخوتها الثلاثة " وئام " و " وداد " و " ود "
كانت صدفة جميله أن تكون وفاء هي الفتاة التي يحبها شرف من بين كل هؤلاء الفتيات
والتي كانت تجلس بجوار الهاتف دائما فإذا ماكان المتصل هو شرف فسوف تتحدث معه
واذا ماكان المتصل يريد ان يتحدث مع احدى اخواتها فسوف تطلب منهم ان لايطيلو المكالمه
لانها تنتظر شرف ، والحقيقة أن مدينة الطائف صغيرة جدا ً فمن كان سيخمن أن وفاء واخواتها
و أشواق ونوسة سوف يجتمعون تحت سقف مدرسة واحدة .

في يوم السبت حضر والدي الى المدرسة ليقوم بنقلي واخواني الى المدرسة الحكوميه التي
بقرب منزلنا يبدو أنني تركت كل شيء أحبه سريعا جدا ً حي شهار و نافذتي التي تطل
على بنات الجيران وهاتفي الخاص وتلك البناية والاحواش التي اسمينها حوش العشاق
ومنتزه الردف القريب من منزلنا وصوت الاسد الذي يصرخ في الساعه الثالثه فجرا ً
كل هذا سأتركه لغيري .


شعرت في ذلك الاسبوع أنني غريب يحتاج للعودة الى الوطن في أقرب وقت ممكن
فانا بحاجه لآن يكون هاتفي بجواري دائما فالذهاب دائما الى كابينة هاتف أو الى
الاستراحه أصبح يضايقني جدا ً ، كما أن الان الكرة في ملعب شرف فهو الاقرب الى
منزل نوسة وليس أنا ، وكما أن الحديقة أصبحت بعيدة نوعا ً ما بالنسبة لمنزلنا حتى
ان أصدقائي الذين كانو اذا شعرو بالملل قامو بأخذ جولة من حول منزلي واستدعوني
للتحدث معهم في الشارع أصبحو يشعرون انني اسكن في مدينة اخرى ويطلبون مني
ان نلتقي في منطقه محايدة او أن احضر الى الحديقة .

أصبحت أشتاق لنوسة كثيرا ً جدا ً واطيل على نفسي الطريق لكي أشاهدها ولو لمرة
واحدة في الصباح ومرة واحده بعد انتهاء الدوام المدرسي ومرة واحده ومرة واحده
اذا ماكانت ذاهبة الى مكان ما او انني سأشاهدها من نافذة المنزل ، وفي يوم الاثنين
طلب مني والدي أن أذهب معه لمكان ما لآنه سيريني شيئا ً ، كانت عادة والدي أن
يسلك الطرق المختصرة دائما ولكنه في ذلك اليوم كان قد سلك طريقا ً طويلا ً على غير
عادته وكأنه يريد أن يلفت انتباهي الى شيء ما ، وفجأة انعطف من المنعطف الذي
يقع خلف منزل نوسة وقام بإبطاء سرعة السيارة وهو يمر من جوار منزل نوسه ثم
أستدار الى أن وصل إلى قطعة أرض فارغه وقال لي أنه يتوجب علي أن أحفظ هذا
المكان جيدا ً لأن هذه الأرض هي احدى الأراضي التي ورثها عن اباه كان يقول لي
هذه الكلمات ويبتسم وينظر جهة المنعطف الذي يوصل الى بيت نوسة وكأنه يعلم كل
شيء ، وكنت اقول في نفسي مثل الافلام المصرية " مافيش حاجه بتستخبى الاياد ذي "
وبما أنه يلعم رقم هاتف منزل نوسة فبالطبع يعلم أين يقع منزل نوسة ولكن أن يقوم
بالانعطاف على طريقتي الخاصة وكأنه كان حاضرا ً معي في كل المرات التي أحضر
فيها الى هنا لأشاهد منزل نوسة فهذا يعني انه يعلم بكل تصرفاتي وأين أذهب ومع
من اكون وربما هذا هو السبب أنه لايقوم بسؤالي اين كنت ومع من كنت حقا ً كما
قالت والدتي يوما " أبوك أذكى من الذكاء نفسه " .


في يوم الثلاثاء كنت قد تتبعت شرف وهو يوقف سيارة والده أمام كابينة الهاتف
الذي يعمل فيها سعود واستعرت سيارة سعود لكي اقوم بلحاق شرف وأبحث عن
منزل وفاء ، وشاهدت شرف وهو يقوم بنفس التصرفات التي أقوم بها يمشي ببطء
ويتمعن في المكان ويشاهد فتيان الحي اذا ماكانو يتسكعون امام منزل وفاء ثم
يأتي الى المنزل ويدفع الباب المفتوح ويدخل ليقضي بعض الوقت مع حبيبته وفاء
الذي لم يعلم بعد انها اصبحت على علاقة بي ومن ثم يخرج ولا يلتفت الى الخلف
حتى لو كانت الحارة تعج بالفتيان كيلايشك أحد في أنه كان على موعد عاطفي
مع فتاة تسكن في هذا المنزل ، ولكن شرف لم يكن يحظى بكل تلك الخصوصية
مع وفاء فقد كان يبقى معها في حوش المنزل فقط واخوات وفاء يراقبن كل شيء
من خلال النافذة يراقبن الشارع ويراقبن وفاء وشرف وهكذا كنت قد احكمت خطتي
ولكن لم اعلم اني سانفذها بهذه السرعة فكانت لدي الكثير من الخطوات التي اريد
القيام بها ولكن التخطيط شيء والانتقام شيء آخر .


في يوم الاربعاء كنت قد تعرفت ببعض الاصدقاء في المدرسة الحكومية الجديدة
خصوصا ً بعد ان شاع اسمي على كل لسان فهناك من يناديني بالوحش لأنه كان
قد شاهدني أقوم بضرب فتى احمق في الحديقة وهناك من كان يناديني بالكينق
وهناك بعض الاصدقاء المقربين لي والذين كانو ينادوني بلقبي القديم حلاحلا
في ذلك اليوم أثرت الكثير من المشاكل مع المدرسين ومع بعض الطلاب بالطبع
فأنا لم أتعود على النظام مطلقا ً فأي طابور هذا الذي يتحدثون عنه وأي حماقة
هذه التي ستجعلني أقف في طابور المقصف وأحضر الحصة الثامنه وانتظر الخمسة
دقائق بين كل حصة وحصة لو أنني خرجت لأعمل في وظيفه لانتهى دوامي قبل
انتهاء الحصة الثامنه في المدرسة ثم أنني لست أنا من تسير عليه هذه القوانين
الصارمة كما ان الدراسة هنا سهلة جدا ً فحين ينتهي المدرس من الشرح في الحصة
سيقول لك س1 و س2 صفحة 45 واجب ياسلام على الدلع سؤالين فقط لكل حصة
انا لم أكن اقوم بحل واجب من ثلاثة صفحات في المدرسة الاهلية ولكني سأتطوع
بحل سؤالين في الخمسة الدقائق بين كل حصة وحصة ، وكان لابد لي أيضا ُ من
ان امارس نشاط التاخير بجلب اعذار غير مقنعه كأنني أقوم بتوصيل والدتي في
مدرسة خارج مدينة الطائف وجلبت ورقة من الوحدة الصحية المدرسية أنني لا أستطيع
أن اقوم بقص أو بتقصير شعري لان بصيلات الشعر لدي ضعيفة جدا ً وقد تؤديى
للصلع المبكر وتساقط الشعر وبالرغم انني لم اكن اعرف معنى البصيلات الا انني
متاكد جدا ً أن طاقم الادارة والمعملين هم أيضا ً لايعلمون معنى البصيلات وفعلا ً
انطلت الحيلة عليهم كما أن بوابة المدرسة المفتوحه بامكانك ان تخدع الفراشين والبواب
وان ترتدي عقالا ً وسيظن الجميع انك مدرس أو أنك ولي امر طالب فتخرج وتعود من
المدرسة متى ماتريد وبإمكانك ان تقول للبواب أنه لو اعترض طريقك مرة اخرى فأنه
سوف يشاهد النجوم في منتصف الظهر وبهذا لن يفكر في أن يعترض طريقك ابدا ً
ولا حتى بأن يخبر مدير المدرسة أنك قمت بالهرب مرارا ً وتكرارا ً بل حتى انني
أصبحت اتناول طعام الافطار في " سيمز كافيه " وأعود للمدرسة ولو كنت اعلم
بكل هذه الثغرات في المدرسة الحكومية لكنت انتقلت اليها من زمن طويل .



خرجت من المدرسة في ذلك اليوم المشئوم وقمت بتوصيل اخوتي للمنزل ومن ثم
خرجت لأبحث عن كابينة هاتف لكي أتحدث مع نوسة والتي أخبرتني انها ترغب
في مشاهدتي اليوم أيضا ً وأن والديها سيخرجون ويتركونهم في المنزل مثل
الاسبوع الماضي تماما ً وكنت سأطير من الفرحه لدى سماعي هذا الخبر السار
وبالطبع عدت الى المنزل وبمجرد ان انتهت صلاة العصر لم أجد نفسي الا لدى
" عماد " الحلاق

- اهلا يامحمد باشا
- اهلين
- هتعمل ايه النهارده
- كالعاده ياسعاده
- حـ تحلق ذقن بس
- إيوة
- وازاي الجو بتاعك
- أي جو بتاعي
- القيرل فريند بتاعتك
- ايش تطلع القيرل فريند هذه
- صاحبتك يعني
- ومن قلك ان انا عندي صاحبه
- ذا لسه حامد كان بيحلق هنا النهارده وقالي عنك حكايات ياخبر دنت طلعت حكايه يامحمد بيه
- لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
- ايه في ايه
- ولا ولا شي بس بما ان حامد حكى لك القصة فحاول تخلصني بسرعه
- دنت تؤمر
- شكرا
- دنت حتخرج النهارده عريس تروح تتزوج على طول
- طيب


لايمكنك ان تقوم بشيء في الطائف الا وسوف تجد ان كل اهل الطائف يتحدثون عنه
في اليوم التالي وإن لم يكن ذلك لان مدينة الطائف صغيرة جدا ً سيكون ذلك لآنهم
جميعا ً يعرفون بعضهم وناهيك عن انك لو قمت بالبحث في شجرة عائلة كل شخص
تلتقي به ستجد ان سكان اهل مدينة الطائف جميعهم أقارب ولو عطست اليوم فسوف
تشاهد صورتك وانت تعطس في جريدة عكاظ في صباح اليوم التالي في صفحة
آخر الأخبار المحلية .


انتهى " عماد " سريعا كما طلبت منه وتبقي لي الكثير من الوقت قبل حلول الموعد
فقررت أن أذهب الى السوق وأن اقوم بشراء هدية جميلة لـ نوسة فوقعت عيناي
على سلسال جميل كان ينتهي بحرف الـ N فقمت بشرائه ووضعته في هدية وذهبت
لأغلفه وسألني العامل في محل تغليف الهدايا إذا ماكنت سوف أقوم بكتابة شيء ما
قبل أن ينتهي من تغليف الهدية ، فاجبته لا ، " قال اكتب كلام قال بالله أنا اعرف
اقول كلمتين على بعضها علشان اكتب كلام رومانسي ولا بيت شعر اقول خليها
مستورة بس " وبمجرد ان انتهى من تغليف الهدية اخذتها وانصرفت وأنا أفكر
كيف سوف أستغل معرفتي أن شرف على علاقة بوفاء في أن يبتعد كليا ً عن
نوسة وان لايفكر مجددا ً في أن يعترض طريقي ، هل أخبر وفاء بذلك أم أقوم
بإيقاف سيارتي بقرب منزل وفاء واتركها في الوقت الذي اعلم أنه سوف يكون قادما ً
لمشاهدتها ، على كل حال سوف أفكر في هذا الموضوع غذا ً فأنا لا أريد ان يشغل
بالي شيء سوى انني سوف التقي بنوسة اليوم ولكن مازال هناك متسع من الوقت
فأين أذهب سوف أذهب الى الحديقة فاليوم هو يوم الأربعاء أي أن الحديقة سوف
تكون ممتلئة وسوف التقي ببعض الاصدقاء والصديقات وارى اذا ماكانت هناك
مستجدات اخرى مع حامد او مع وليد وحين اقتربت من الحديقة كانت هناك الكثير من الاشجار
المقصوصة والكثير من مواد البناء ولوحة كبيرة مكتوب عليها ( الحكير لونا بارك )
يبدو ان موعد تنفيذ المنتزه الترفيهي في الطائف قد اقترب واننا سوف نفتقد هذه
المساحة الكبيرة من الحديقة التي كنا نركض فيها ونحن نلعب كرة القدم أو نتسابق
فيها بدراجاتنا الهوائية .

أوقفت سيارتي ونزلت الى الحديقة وكان هناك ثلاث فتيات يرتدون عباءات جميلة فوق
اكتافهم وبامكانك ان تسمع اصوات طرق احذيتهم ذات الكعب العالي من مسافه بعيدة
وكنت اريد أن اقترب منهم بمسافة كافية لكي اتأكد إذا ماكنت اعرفهم من قبل أم لا
وخلف هؤلاء الفتيات كان يسير شاب يرتدي ثوبا ً بني اللون وغترة بيضاء وحذاء
أسود ويمسك في يديه مسبحه طويلة وكانه احد أبناء الشيوخ او الشخصيات الهامة
وبمجرد ان اقتربت منهم توقف ونظر باتجاهي وابتسم وقال : " اتفضل ياكينق "
وأنا أقول له " زاد فضلك " وأقول في نفسي " يلعن ام القوة " لقد بدأت تروقني
فكرة انني الكينق هنا وهذا الشاب بمجرد ان شاهدني اقترب من الفتيات اعتقد انه
لامجال للمنافسة فسوف اظفر بهؤلاء الفتيات بكلمه أو بكلميتن رغم انني لا اعرف هذا
الشاب أبدا ً ولم التقي به من قبل ولكن لابد أن القصص بدأت تحوم حولي بعد قبلتي
الاولى مع نوسة في الحديقه ولابد ان الشائعات اصبحت تقول أنني الفتى رقم واحد
في الحديقة وان من سيورط نفسه معي في تحدي او رهان يتعلق بالفتيات فسوف
يكون خسران بلا شك .

اقتربت من الفتيات واللواتي صرخت احداهن فجأة :
- محمد
- ايوة محمد مين انتي
- انا بدور
- هلا بدور كيفك
- تمام ايش اخبارك
- الحمد لله وين الناس
- احنا موجودين انت اللي مختفي
"غيداء " - امانه الكيك الي سويته لك قبل لاننقل لذيذ ولا مو لذيذ
" أنا " - بصراحه ماني فاكر بس أكيد انه كان لذيذ
- " وجنات " - بندر يقول انك نقلت من شهار
" أنا " - ايوة نقلنا والله
" بدور " وين نقلتم
" نقلنا من حوش العشاق الى حوش الغنم


ضحكنا جميعا ً وجلسنا فوق بعض المقاعد وبدأنا نتذكر أيام البناية القديمة
وبعض المواقف الطريفه ومن ثم اخبروني برقم هاتفهم الجديد وكان ذلك الشاب
صاحب الثوب البني ينظر الينا من بعيد وكأنه كان ينوي الاقتراب ليشاركنا الجلوس
ويظن ان هؤلاء الفتيات سوف يقبلون بجلوس أي شاب معهم مثلما أنا قمت بالجلوس معهم
ويبدو انه بدأ في الاقتراب وعبر الرصيف وكانت وجنات تقول تشير الي ناحيته لتخبرني
أنه قد يقوم بتصرف احمق وكنت سوف أقوم من مقعدي لولا أنني سمعت صوت
ذلك الصوت وكان سيارة شرطه اقتحمت الحديقة ولم يكن ذلك سوى صوت صادر
من دراجة " ميدو " الهوائية التي كان يسير بها بسرعه كبيرة وذلك الأبكم يجلس خلفه
ليعترض بها طريق ذلك الشاب صاحب الثوب البني ويصرخ في وجهه

" ميدو " على فين يا أبو الشباب
" الشاب " وخر ياورع لا أطسك كف
" ميدو " لايغرك انك شحط وخلك في ساعة خير وتوكل
" الشاب " لاحول الله تراك قد اخوي الصغير
" ميدو " اقلك على وين اذا تفكر تروح ناحية الكينق ترا بتتدعس من الحين اقلك
" الابكم " ( بصراحه ماكنت فاهم ايش يسوي بيده )
" الشاب " ليش هم اخواتك ولا اخوات الكينق


ميدو اخرج صفارة صغيرة من جيبه وبدا بالتصفير وماهي الا لحظات الا وتجمع اطفال
في عمر " ميدو " وبعضهم اكبر منه بدراجاتهم الهوائيه ليصنعو دائرة تطوق ذلك الشاب
وأنا أنظر الى بدور و أشير الى " ميدو " وأقول " البودي قارد بتاعي "
اتجهت نحو ميدو وصديقه الابكم قبل أن يهجم بقية الاطفال على ذلك الشاب وبمجرد
انني اتجهت اليهم عادت وجنات وبدور وغيداء الى حيث كانو ، ربما الى سيارتهم
وربما الى مكان اخر في الحديقه يجلس فيه والدهم ووالدتهم وحينها وصلت أنا
الى ساحة المعركة وقلت لذلك الشاب بلطف أن ينصرف واخبرت الاطفال أن يبتعدو
عنه لأنه كان على وشك ان ينال علقة ساخنه من أطفال أصغر منه في السن بكثير
ثم أن " ميدو " تحمس جدا ً وبدأ في الغناء كان شكله مضحكا للجميع ومخجلا ُ لي
وهو يقول :

( الكينق لاتقرب منه )
والاطفال الذي معه يصرخون خلفه مرددين ( ياعيوني )
( ولا ترجع بجناز ة )
( هالله هالله )

كانت تلك الاغاني تتردد كثيرا ً في أنحاء الحديقة وماعليك
سوى أن تقول خلف من يغني ياعيوني في المقطع الاول
وان تقول في المقطع الثاني هالله هالله

وكان اكثر مايضحك هو صوت السكران وهو يصرخ من فوق الخزان
ياعيوني
هالله هالله
ويصفر
ويرقص
ويصرخ ياكينق


يبدو انني اكتسبت شهرة كبيرة في تلك السنوات وكنت سوف أطيل الجلوس وسط
مهرجان الاغاني الصاخبه التي تصدر من اطفال ليسو أطفالا ً ابدا ً
ولكن صوت جهاز النداء أيقظني من تلك الحفلة الصغير حين شاهدت رقم هاتف نوسة
وهي تدخل شفرة رقم 999 والتي تعني انه يجب أن اتوجه في الحال الى اقرب هاتف
لارى ماذا تريد وكنت اقول في نفسي يبدو أنني لن أشاهدها اليوم والا لكانت وضعت
شفرة ذهابي الى منزلها 000 ، فتوجهت الى سوق بن جمعه الذي يقع امام الحديقة
ودخلت استريو طلال والذي كان في أوج شهرته في تلك الايام قبل أن يتحول الى
محل تسجيلات اسلاميه ثم الى بقالة لبيع المواد الغذائية ، وبمجرد دخولي الى هناك
طلبت منه ان استخدم الهاتف واتصلت بنوسة والتي اخبرتني ان والدها قام بإغلاق
الباب بالمفتاح وأنها لن تتمكن من مشاهدتي اليوم ، أحبطني هذا الخبر كثيرا ً
فقلت لها أنني عائد الى الحديقة لآن منزلي ليس به هاتف ولان الاستراحه الان مملوئة
بالشباب ولن استطيع ان احدثها ومن ثم أغلقت سماعة الهاتف .


في الحقيقة لم اكن انوي أبدا ً العودة الى الحديقة لانني كنت أريد أن اعود الى هناك
الى مركز عمليات التجسس التي اقيمها من خلف منزل نوسة من خلال جهاز الردايو
الصغير لكي أكمل شريط التسجيل ثم أقول لشريف أنه لو لم يبتعد عن نوسه فسوف
أقدمه لـ وفاء واتجهت الى هناك وانا اتذكر والدي حين حضر الى هنا وانعطف ليخبرني
ان هذه الارض تعود ملكيتها لنا يالها من طريقة ليخبرني بها أنه يعلم أن هذا منزل نوسة
ولكن مهلا ً هذا شرف يسير على اقدامه هنا بجوار منزل نوسة ياله من وقح حقا ً ماذا يفعل
هنا سأراقبه من بعيد ، كان يسير بنفس طريقتي وكأند سيدخل منزل نوسة ربما يريد ان
يضع شيء من تحت الباب او ربما دعته نوسة وقامت بخداعي وقالت لي أن والدها أغلق
عليهم الباب ولكن مهلا ً ، إنه يتسلق ويقفز داخل المنزل .....




يتبع ...









التوقيع - بحــر القلــم



b7r@b7ralqlm.com


آخر تعديل بواسطة بحــر القلــم ، 22-03-2009 الساعة 01:55 PM .
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست

WwW.Nzzf.CoM