.. 1 ..
تصهرني الأمنيات
وتسقطني بقسوة على سطح ساخن
لئلا ينتهي تبعثري
وأستمر هكذا بلا جليد يجمعني
ويربّت على حزني
ويمسح آثار الانصهار التي منحتني
جسدا ميتا بلا .. روح ..
.. 2 ..
كنت أحلم كبقية البشر البسطاء
بوطن دافء
وبسمة تنتزع تعب الليالي المؤلمة
وبحضن أهرع إليه كلما غلبني البكاء
وراودتني شقاوة .. الطفولة ..
لم أكن أعلم أن حلمي كان مستحيلا
وأنني لم أكن .. أستحقه
وحين سقطت من حافة الحلم
علمت أنه ما كان عليّ أن أحلم وأتمنى وأشتهي
ولأنه لم يتبقَ شيء أعيش لأجله
بقيت على سقوطي
وأجبرت إرادتي على .. الرحيل ..
.. 3 ..
لم أكن ضعيفة .. هشة .. كما كان يصفني البعض
بل كان قلبي قويا أكثر مما يجب
ولكن تكرار الجرح .. يُضعِف
وتكرار الطرق على القلب
يفتته ويقضي على كل حياة كان يضجّ بها .. يوما
.. 4 ..
أمل / ألم
نرتبهما كيفما يشاء القدر
ورغم أن قوت الأمل لم يعد يكفي الجميع
إلا أن فتاتا منه يكفي لأن نصرع الألم
هكذا تدربنا كثيرا لنمنح قلوبنا طاقة إيجابية
لتستمر .. بالنبض
لكن لم يعد هناك قلوب حية نحملها
فكيف نقنع قلوبنا بأن هناك ثمة أمل يحلق في السماء
وأن مطرا مضيئا سوف يأتي به ذات / فجر ؟!